الوزير السوري يُظهر استعداد دمشق للقاء حزب الله في ظل توترات إقليمية

الوزير السوري يُظهر استعداد دمشق للقاء حزب الله في ظل توترات إقليمية

أظهر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت مرونة دمشق في التعامل مع جماعة حزب الله اللبنانية، مؤكداً أن دمشق ستقيم لقاءً مع الطرف اللبناني إذا استدعت المصلحة ذلك، في تصريح يُسلط الضوء على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تهدف إلى دفع سوريا لتدخل في لبنان بهدف القضاء على الحزب.

لقاءات مع القادة اللبنانيين

التقى الشيباني في بيروت بعدة شخصيات لبنانية بارزة، من بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو أحد أقرب حلفاء حزب الله. وخلال اللقاء، وجه الشيباني دعوة إلى عون وبري لزيارة دمشق، مشيراً إلى أن زيارة سلام إلى العاصمة السورية قد جرت قبل أشهر. وأكدت الرئاسة اللبنانية أن الشرع اللبناني صرح لعون بأن سوريا لن تنحاز إلى أي طرف في القضايا الداخلية للبلد.

بيان مشترك حول التعاون الثنائي

في مؤتمر صحفي شارك فيه مع نواف سلام، صرح الشيباني بأن زيارته إلى لبنان تعكس موقف الحكومة السورية الداعم للشعب اللبناني. وأضاف أن دمشق وبيروت وقعتا اتفاقية لإنشاء لجنة مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين. أوضح الوزير أن اللجنة العليا للتعاون والشراكة ستشكل منصة لتنسيق الجهود بين الوزارات وتطوير الاتفاقات الأمنية، مشيراً إلى أن سوريا تحافظ على مشاعر الحب والاهتمام تجاه لبنان وتسعى لتجاوز ما وصفه «الإرث السيئ» في العلاقات الثنائية.

موقف دمشق من الاتفاق الإطاري مع إسرائيل

عند سؤال حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، أوضح الشيباني أن هذا الشأن يخص لبنان داخلياً، وأعرب عن رغبته في مناقشة الموضوع بهدوء، مؤكداً أن سوريا تدعم أي مسار سياسي يخدم مصلحة لبنان واستقراره. كما شدد على أن الموقف الرسمي لسوريا يرفض أي اعتداء إسرائيلي على لبنان أو تهجير الشعب اللبناني.

تشكيل اللجنة العليا وتطلعات التعاون الاقتصادي

أشار مراقبون إلى أن إنشاء اللجنة العليا للتعاون والشراكة يهدف إلى إرساء أسس علاقة منسجمة بين البلدين، ما قد يثري التعاون الاقتصادي والتجاري وتسهيل حركة الترانزيت، إضافة إلى تعزيز دور مطار القليعات كمنفذ خدمات إقليمي. وأفادت مصادر أن الشيباني عرض مساعدة سوريا للبنان في مواجهة الضغوط المتعلقة بملف سلاح حزب الله، بشرط أن يلتزم لبنان بجهوده الجدية للحد من انتشار السلاح ووضعه تحت سيطرة الدولة، وتطبيق اتفاق الطائف كقاعدة للحوار والتفاهم بين جميع المكونات اللبنانية.

تطورات داخلية وأمنية في دمشق

في ظل الأزمات الداخلية التي تشهدها دمشق، تحدثت أوساط مقربة من الحكومة السورية عن مبادرة تهدف إلى طمأنة الحزب الشيعي والطائفة المرتبطة به بأن لا توجد تهديدات من «سوريا الجديدة»، مشددةً على أن الحزب لا يشكل خطرًا على سيادة سورية ولا يتدخل في شؤونها الداخلية. وقد صرح الرئيس السوري السابق في لقاء خاص بأن الفصائل المسلحة في المنطقة كانت في السابق ضحية لتدخلات إقليمية ودولية، مشيرًا إلى ما كان يطلق عليه «جبهة النصرة» وفرع تنظيم القاعدة، إلى جانب حزب الله، كأطراف تعرضت لتلك الصراعات، لكنه أظهر نية الانسحاب منها.

في الوقت نفسه، أسفرت تفاصيل السلطات السورية عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص جراء انفجار عبوة ناسفة وُجدت داخل مقهى قرب القصر العدلي بوسط دمشق. ولم يتضح بعد ما إذا كان لهذا الحادث علاقة بزيارة الشيباني إلى لبنان. يُذكر أن هذا التفجير يُعد الأكثر فتكاً في العاصمة منذ هجوم انتحاري استهدف كنيسة في حي الدويلعة في يونيو الماضي، أسفر عن مقتل 25 شخصًا ونُسب إلى تنظيم داعش.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك