السيسي يؤكد مواصلته العمل مع القادة الأفارقة لتحويل التحديات الأمنية إلى فرص استقرار

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، عزمه مواصلة التعاون مع زعماء الدول الإفريقية، بهدف تحويل المعوقات الأمنية الحالية إلى منافع في مجالات الاستقرار والتنمية. جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة المصرية، بمناسبة انطلاق النسخة السادسة من الفعالية المخصصة لإعادة الإعمار والتعمير بعد انتهاء النزاعات.
إطلاق النسخة السادسة من احتفالية إعادة الإعمار
وقال السيسي: “يسعدني، بصفتي المكلف بملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في الاتحاد الإفريقي، أن أعلن اليوم عن بدء النسخة السادسة من هذه الاحتفالية، التي تحمل عنوان ‘عشرون عاماً على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ’.” وأوضح أن هذه الفعالية، التي تُنظَم للمرة الأولى، تمثل “محطة بارزة في مسيرة العمل الإفريقي المشترك”، وستمتد لمدة شهر كامل خلال نوفمبر الجاري.
دعوة للعمل المشترك لتحويل التحديات
وأضاف الرئيس المصري: “أؤكد، انطلاقاً من مسؤوليتي كقائد لهذا الملف، أنني سأواصل العمل دون كلل، جنباً إلى جنب مع إخواني القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وأصحاب المصلحة في المنطقة، والشركاء على الصعيد الدولي، من أجل تحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص حقيقية للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة.” واعتبر أن عملية إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات ليست مجرد عمل إنساني أو اقتصادي، بل تشكل “مكوناً أساسياً في منظومة السلم والأمن الإفريقي، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بجهود ترسيخ الأمن والسلام والتنمية”.
الذكرى العشرون لسياسة الاتحاد الإفريقي
وأشار السيسي إلى أن إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الإفريقي بشأن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يتزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الإفريقي. ولفت إلى أن ذلك “يمثل فرصة لإبراز أهمية العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز روح التضامن بين دول القارة تجاه قضاياها، وفي مقدمتها دعم السلام والأمن والاستقرار، وإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات”.
أولوية للمشروعات ذات الأثر السريع
وأشاد الرئيس المصري بجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات في القارة. ودعا إلى مضاعفة هذه الجهود وزيادة التمويل للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي تحقق أثراً سريعاً ومباشراً على حياة المواطنين. وشدد على ضرورة أن تستند جهود إعادة الإعمار إلى الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات، بهدف معالجة جذور النزاعات، “مع أهمية التنسيق الفعال بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، وكذلك القطاع الخاص بوصفه شريكاً أساسياً في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي ومحركاً للنمو”. وتشهد القارة الإفريقية حالياً نزاعات وصراعات عديدة، أسفرت عن آلاف القتلى والمصابين، وتراجعات حادة في الأمن الغذائي.




