ختام حملة الغارمين: تبرعات بـ 16.5 مليون دينار وانخفاض القضايا 20% في 2026

أعلن وزير العدل الكويتي المستشار ناصر السميط، الأحد، اختتام حملة الغارمين التي انطلقت في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك الماضي، بمباركة من رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح. وأكد الوزير أنه رغم الظروف التي مرت بها البلاد، إلا أن الحملة شهدت عطاء استثنائياً جسد روح التكافل والتراحم لدى المجتمع الكويتي.
نتائج حملة الغارمين
جاءت التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير السميط للإعلان عن النتائج النهائية للحملة بعد سداد المبلغ المستهدف بالكامل، بحضور وكيلة وزارة العدل عواطف السند، والوكيلة المساعدة للشؤون الفنية والإدارية بالتكليف نوف القبندي.
وكشف الوزير أن إجمالي التبرعات بلغ 16 مليونا و539 ألفا و659 دينارا كويتيا (نحو 53 مليون دولار أمريكي)، قدمها 138 ألفاً و328 متبرعاً، واستفاد منها 3 آلاف و807 أشخاص عبر سداد المبالغ المحكوم بها عليهم كاملة أو جزئية. وأوضح أن عدد الأحكام الصادرة بحق المستفيدين بلغ 5 آلاف و645 حكماً.
وأشار السميط إلى أن الحملة أسهمت في رفع 14 ألفاً و928 إجراءً تنفيذياً، شملت منع السفر والضبط والإحضار والحجز على الحسابات البنكية والسيارات، إلى جانب الإفراج عن الحبس المدني، مما انعكس إيجاباً على حياة المستفيدين وأسرهم.
وبيّن أن الأحكام التي شملتها الحملة توزعت بين الديون والمطالبات الشخصية بنسبة 56%، والإيجارات بنسبة 30%، ونفقات الأحوال الشخصية بنسبة 14%، فيما بلغت نسبة المستفيدين الذكور 81% والإناث 19%.
ووجه الوزير الشكر والتقدير لجميع المتبرعين، مؤكداً أن تبرعاتهم كانت أساس نجاح الحملة، وأن كل مساهمة أسهمت في تفريج كربة وتخفيف العبء عن أسرة، وقدمت صورة مشرفة لعطاء أهل الكويت. كما ثمن دور وسائل الإعلام والصحافة ووكالة الأنباء الكويتية (كونا) وتلفزيون دولة الكويت والمؤثرين وجميع الجهات المشاركة في التعريف بالحملة وحشد الدعم.
وأعرب عن تقديره لوكيلة الوزارة عواطف السند، والوكيلة المساعدة بالتكليف نوف القبندي، ورئيس الإدارة العامة للتنفيذ المستشار الأول عبدالله القصيمي، وقضاة التنفيذ، وفرق العمل الستة التي ضمت 52 شخصاً، وجميع الموظفين الذين أسهموا في إنجاح الحملة، مشيداً بجهودهم في دراسة الملفات وتدقيقها واستكمال إجراءات السداد ورفع القيود التنفيذية عن المستفيدين.
وشدد وزير العدل على أن نجاح الحملة هو ثمرة تعاون المتبرعين والجهات المشاركة وكوادر الوزارة، لافتاً إلى أن أثر هذا العطاء يتجاوز سداد الديون ليشمل دعم استقرار الأسر وتخفيف الأعباء عنها.
انخفاض ملحوظ في القضايا المنظورة
على صعيد آخر، أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط عن انخفاض ملحوظ في عدد القضايا المنظورة أمام القضاء في كافة المحاكم خلال عام 2026، بنسبة 20% (نحو 170 ألف قضية)، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024. فقد بلغ إجمالي القضايا خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 نحو 835 ألف قضية، بينما بلغ خلال الفترة ذاتها من عام 2026 نحو 665 ألف قضية.
وأضاف أن قضايا محكمة التمييز انخفضت في عام 2026 بنسبة 39% (نحو 6 آلاف قضية) مقارنة بالفترة نفسها من 2024، حيث بلغ إجمالي القضايا خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 نحو 16 ألف قضية، مقابل نحو 10 آلاف قضية خلال الفترة ذاتها من 2026.
وبيّن أن قضايا الاستئناف الجزئي سجلت انخفاضاً بنسبة 41% (نحو 2300 قضية) في عام 2026 مقارنة بعام 2024، إذ تراجع عدد القضايا من نحو 5700 قضية خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 3300 قضية خلال الفترة ذاتها من 2026.
كما أشار إلى أن القضايا الجزائية في كافة المحاكم شهدت انخفاضاً بنسبة 21% (نحو 117 ألف قضية) في عام 2026، من نحو 566 ألف قضية في الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 449 ألف قضية في الفترة ذاتها من 2026.
وذكر السميط أن أوامر الأداء سجلت انخفاضاً كبيراً بنسبة نحو 60% (نحو 40 ألف أمر)، حيث انخفض عددها من نحو 67 ألف أمر في الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 27 ألف أمر في الفترة ذاتها من عام 2026.




