تراجع أسعار المساكن الخاصة حتى 40 % منذ أواخر 2022
أفاد رئيس اتحاد العقاريين، إبراهيم العوضي، أن سوق السكن الخاص يشهد انخفاضاً واضحاً يختلف في نسبته ومدته بحسب المناطق، موضحاً أن نقطة الانخفاض الفعلية بدأت في أواخر عام 2022، وهو الوقت الذي بلغت فيه الأسعار أعلى مستوياتها.
عوامل الانخفاض
وضح العوضي أن الانخفاض ارتبط ارتباطاً وثيقاً بقانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء الذي صدر في نوفمبر 2023، مشيراً إلى أن الانحدار بدأ قبل صدور التشريع، حيث سجّل عام 2023 تراجعات أولية تراوحت بين 7 % و10 %، ثم تلاها انخفاضات متفاوتة بعد تنفيذ القانون.
أكثر المناطق تراجعاً
أشار إلى أن المناطق الجنوبية في محافظة الأحمدي تصدرت نسب الانخفاض، حيث سجلت منطقة الخيران السكنية انخفاضاً بلغ 40 %، تلتها مناطق المسايل والفنيطيس وأبوفطيرة التي تراجعت نسبتها نحو 33 %. كما بلغت النسب في جنوب السرة، وتحديداً أحياء الشهداء والصديق، أكثر من 25 %.
أما المناطق الداخلية فقد شهدت انخفاضات أقل، حيث تراوحت بين 10 % و15 % في الدائريين الثالث والرابع. وفي الدائري الثاني (مثل أحياء عبد الله السالم والشامية والمنصورية) اقتصر الانخفاض على قطع سكنية محدودة على شارع واحد فقط، بينما استقرت أسعار العقارات الفاخرة.
توقعات المستقبل
توقع العوضي استمرار انخفاض الأسعار خلال عام 2026 بصورة تدريجية وبسيطة، محذراً من أن عدم طرح مشاريع سكنية جديدة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بحلول 2027. وأوضح أن الهدف الأساسي لأي تشريع هو خفض الأسعار لتكون في متناول المواطنين.
وأكد أن القوانين التي تفرض رسومًا على أراضي الفضاء تؤدي إلى انخفاض مؤقت يليه ارتداد سعري عندما يتكيف السوق مع الأثر، مستشهداً بتجارب سابقة في عامي 1994 و2008. ودعا إلى تبني استراتيجية شاملة تُسرّع تنفيذ المشاريع السكنية، وتضمّن المطورين العقاريين، وتُسن تشريعات جديدة لرفع المعروض وتثبيت الأسعار بما يضمن استقرار السوق وتمكين المواطنين من امتلاك مساكن خاصة.
آراء رئيس اتحاد الوسطاء
من جانبه، صرح عماد حيدر، رئيس اتحاد الوسطاء، أن أسعار المنازل السكنية هبطت عن المستويات القياسية التي وصلت إليها في 2022، مشيراً إلى أن متوسط الانخفاض وصل إلى 35 % في بعض المناطق.
لفت حيدر إلى أن الفارق بين المناطق يزداد كلما ابتعدت عن العاصمة، فالمناطق الداخلية شهدت تراجعات محدودة، بينما لا تزال العقارات المميزة تحتفظ بأسعار مرتفعة نظراً لقلة العرض ودوام الطلب.
وبحسب حيدر، ساهم انخفاض الأسعار في تنشيط السوق العقاري، حيث بلغت قيمة العقارات المتداولة في 2025 نحو 4.6 مليارات دينار، ما يعكس عودة النشاط بعد سنوات من ارتفاع الأسعار الذي كان يحد من قدرة شريحة واسعة على الشراء.
أشار إلى أن عددًا من الأحياء شهدت نشاطاً ملحوظاً في التداول، من بينها المطلاع وصباح الأحمد وصباح الأحمد البحرية وسعد العبدالله، حيث جذبت هذه المناطق المشترين بفضل تراجع الأسعار وتوافر الفرص.
وأوضح أن السبب الرئيسي للانخفاضات السابقة كان تجاوز الأسعار للقدرة الشرائية للمواطنين، ما استدعى تصحيحاً طبيعياً لإعادة التوازن إلى السوق. كما أضاف أن قانون مكافحة احتكار أراضي الفضاء ساهم في زيادة المعروض من الأراضي والحد من الممارسات الاحتكارية، مما ساعد على كبح ارتفاع الأسعار وتعزيز استقرار السوق العقاري.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
