الكويت تعزز التكامل بين الرعاية الأولية والثانوية عبر الربط الإلكتروني

أكدت وكيلة وزارة الصحة المساعدة لشؤون الرعاية الصحية الأولية، الدكتورة نادية جمعة، حرص الوزارة على التوسع المستمر في الخدمات الصحية المقدمة في البلاد، مع التركيز على تعزيز الربط الإلكتروني بين الرعاية الصحية الأولية والثانوية لتحقيق تكامل الخدمات.
تعزيز الربط الإلكتروني بين الرعاية الصحية
وأوضحت جمعة، في تصريح خاص لـ«الجريدة» على هامش فعالية توعوية حول الكشف المبكر عن الأورام السرطانية، أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل سير المرضى وتحسين جودة الرعاية المقدمة لهم، من خلال ربط مراكز الرعاية الأولية بالمستشفيات إلكترونياً.
وشددت على أن التوعية المستمرة تعد ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، مشيرة إلى أن اكتشاف الأمراض السرطانية في مراحلها المبكرة يرفع فرص الشفاء ويسهل حصول المرضى على الخدمات الصحية اللازمة.
حملة توعوية للكشف المبكر عن السرطان
جاءت تصريحات جمعة بالتزامن مع تدشين فعالية توعوية تحت عنوان «الكشف المبكر… خطوة نحو حياة أفضل»، والتي نظمتها إدارة الرعاية الصحية الأولية بمنطقة العاصمة. وركزت الفعالية على نشر ثقافة الكشف المبكر عن أربعة أنواع رئيسية من السرطان: سرطان البروستاتا، الثدي، القولون، وعنق الرحم.
ولفتت جمعة إلى أن الوزارة تسعى إلى تيسير الحصول على خدمات الفحص عبر عيادات مراكز الرعاية الصحية الأولية، مما يسهم في اكتشاف الحالات وإحالتها بشكل أسرع إلى المستشفيات والجهات المختصة.
توسعة خدمات الرعاية الصحية الأولية في العاصمة
من جانبها، أكدت مديرة الرعاية الصحية الأولية في منطقة العاصمة الصحية، الدكتورة أماني الصقعبي، أن الفعالية تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي وترسيخ ثقافة الوقاية، وتشجيع الأفراد على إجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر.
وقالت الصقعبي لـ«الجريدة» إن الفعالية نُظمت بالتعاون مع البرامج الوطنية المعنية بمكافحة السرطان، بهدف تعريف الجمهور بأهمية الكشف المبكر وتوفير المعلومات الصحية السليمة حول الفحوصات المتاحة في مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات.
وأضافت أن العاصمة تضم 26 مركزاً صحياً تقدم عيادات تخصصية للأمراض المزمنة، تعمل يومياً خلال الفترة الصباحية، مع وجود مراكز تعمل في الفترة المسائية لاستيعاب أكبر عدد من المراجعين. ولفتت إلى أن العدد الإجمالي لمراكز الرعاية الأولية في المنطقة يبلغ 27 مركزاً، ويجري حالياً تجهيز المركز السابع والعشرين بعيادات تخصصية لأمراض الأمومة والأنف والأذن والعيون بعد افتتاحه تشغيلياً، على أن يُعلن الافتتاح الرسمي بعد اكتمال التجهيزات.
دور الأطباء المتخصصين في التوعية والوقاية
بدورها، أشارت استشارية طب الأسرة ورئيسة مركز الحميضي والسديراوي الصحي، الدكتورة شيماء الفارس، إلى أن الفعالية تتزامن مع الاحتفال بشهر أكتوبر الوردي، المخصص للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي. وأكدت أن منطقة العاصمة وسعت نطاق التوعية ليشمل أربعة أنواع من السرطان.
وأضافت الفارس أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يوصى به بدءاً من سن الأربعين، وعن سرطان القولون من سن الخامسة والأربعين لكلا الجنسين، بينما يُنصح بإجراء الفحص الدوري لعنق الرحم بعد بدء العلاقة الجنسية. وشددت على الدور المحوري لطبيب الأسرة وطبيب الرعاية الأولية في التوعية والتوجيه نحو العيادات والفحوصات المناسبة.




