وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة تطلق خطة شاملة للترشيد الكهربائي خلال الصيف
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، كثّفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة جهودها لتفادي أية ضغوط قد تتعرض لها الشبكة الكهربائية في البلاد. وتستند هذه الجهود إلى خطة متكاملة لإدارة الأحمال الكهربائية خلال أوقات الذروة، وتتم بتنفيذها بالتعاون مع جهات حكومية متعددة والقطاع الخاص، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة وضمان استمرار الخدمة دون انقطاع.
آلية التعاون وتوجيه الجهود
أكد مصدر مسؤول في الوزارة ل«الجريدة» أن الوزارة بدأت تنسّق مبكراً مع مؤسسات الدولة المختلفة لتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك وخفض الأحمال خلال أشهر الصيف. وشملت هذه الشراكات وزارة التربية، ممثلة بالمدارس، ووزارة الشؤون الإسلامية، إلى جانب المجمعات التجارية والجهات الخدمية، فضلاً عن القطاع الصناعي الذي يُعد من أهم المشاركين في برنامج إدارة الأحمال خلال فترات الذروة.
أهمية الشراكة المجتمعية
أوضح المسؤول أن الوزارة تولي أهمية قصوى للشراكة المجتمعية والمؤسسية في مواجهة ارتفاع الطلب على الكهرباء، لا سيما مع تزايد الاعتماد على أجهزة التكييف في الصيف، وهو ما يشكل النسبة الأكبر من الاستهلاك الكهربائي في الدولة.
نجاح خطة إدارة الأحمال في صيف 2025
وبفضل نجاح خطة إدارة الأحمال التي نفّذتها الوزارة في صيف 2025 بتوجيهات وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، الدكتور صبيح المخيزيم، حصلت الوزارة على مؤشرات إيجابية تدل على فاعلية الإجراءات المتخذة. فقد ساهمت هذه الجهود في خفض الحمل الأقصى المسجل بنحو 30 ميغاواط مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، ما انعكس مباشرةً على استقرار المنظومة الكهربائية واستمرار تقديم الخدمة دون انقطاعات أو اضطرابات.
خطط صيف 2026 وتوسيع نطاق التعاون
تسعى الوزارة خلال صيف 2026 إلى البناء على نتائج العام السابق عبر توسيع نطاق التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، وتكثيف حملات التوعية المتعلقة بترشيد الاستهلاك، خاصةً خلال ساعات الذروة التي تمتد يومياً من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، وهي الفترة التي تشهد أعلى معدلات استهلاك نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
تتابع الوزارة عبر كوادرها الوطنية تطورات الأحمال الكهربائية عبر مراكز التحكم، وتطبّق خطط تشغيل مرنة للتعامل مع أي ارتفاع مفاجئ في الطلب. كما تُجرى أعمال الصيانة الدورية لوحدات التوليد ومحطات التحويل والشبكات الكهربائية قبل دخول ذروة الصيف.
ويتضمن التعاون مع المدارس ضبط استهلاك أجهزة التكييف والإنارة، بينما يشمل التنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية ترشيد استخدام الكهرباء في المساجد ومرافقها. كما يشارك القطاع التجاري في تقليل الأحمال غير الضرورية خلال ساعات الذروة، ما يحقق وفراً جماعياً ينعكس إيجاباً على استقرار الشبكة.
يُعَد استقرار المنظومة الكهربائية مسؤولية مشتركة، إذ يساهم التزام الأفراد والمؤسسات بإجراءات الترّشيد مباشرةً في تقليل الضغط على الشبكة، خاصةً خلال موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد في الصيف.
وتأتي هذه الجهود في ظل تزايد الأحمال الكهربائية سنوياً نتيجة التوسع العمراني والنمو السكاني، بالإضافة إلى زيادة المشروعات السكنية والخدمية، ما يدفع الوزارة إلى تبني حلول تشغيلية وتوعوية متوازية لضمان استدامة الخدمة الكهربائية والحفاظ على كفاءة المنظومة الوطنية للطاقة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
