الندوة التوعوية تبرز رابط مكافحة التستر التجاري والمستفيد الفعلي لسلامة البيئة الاقتصادية

الندوة التوعوية تبرز رابط مكافحة التستر التجاري والمستفيد الفعلي لسلامة البيئة الاقتصادية

مكافحة التستر التجاري والمستفيد الفعلي

خلال ندوة توعوية نظمتها غرفة تجارة وصناعة الكويت اليوم الاثنين، أكد متحدثون أن القانون والقرارات الصادرة مؤخراً بشأن المستفيد الفعلي ومكافحة التستر التجاري تستهدف تعزيز الشفافية للوصول إلى سوق أكثر عدالة ووضوحاً، وحماية الاقتصاد الوطني من استغلال الكيانات والتراخيص كغطاء لممارسة أنشطة مخالفة للقانون.

الإطار التشريعي والعقوبات

أوضحت وكيل وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة الجعيدان أن مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي ترتبطان مباشرة بسلامة البيئة التجارية والاقتصادية في الكويت، مبينة أن الوزارة تنظر إلى المنظومة من خلال ثلاث ركائز رئيسية هي الشفافية والامتثال والمسؤولية.

وبينت الجعيدان أن دولة الكويت طورت خلال السنوات الماضية منظومة المستفيد الفعلي التي انتقلت من مرحلة التسجيل والإفصاح إلى مراحل أكثر تقدماً تشمل التحقق والتدقيق على صحة البيانات بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تكشف الشخص الذي يملك أو يسيطر أو ينتفع فعلياً من الكيان القانوني.

أشارت إلى أن الكويت حققت تقدماً ملموساً حيث انتقلت المنظومة من مستويات تسجيل محدودة في بداية التطبيق إلى نسب تسجيل تجاوزت 98 % بين الكيانات المستهدفة نتيجة حملات التوعية وتطوير الأنظمة الإلكترونية.

لفتت إلى أن وضوح المستفيد الفعلي يمثل أداة مهمة في مواجهة إساءة استخدام الشركات والكيانات القانونية، ويتكامل مع الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومع المتطلبات الدولية المتعلقة بالشفافية.

من جهته استعرض مدير إدارة مركز الكويت للأعمال عبدالله عبدالوهاب الحرز الإطار التشريعي والتنظيمي لمكافحة التستر التجاري موضحاً أن معالجة الظاهرة لم تبدأ مع قانون 2026 وإنما سبقتها أحكام في قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 وقانون تراخيص المحلات التجارية رقم 111 لسنة 2013 وقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 قبل أن يأتي المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 ليضع إطاراً أكثر مباشرة للتعامل مع التستر التجاري.

وبين الحرز أن التستر يتمثل في تمكين شخص من ممارسة نشاط اقتصادي لا يحق له ممارسته قانوناً أو الالتفاف على نسب الملكية المقررة باستخدام شخص آخر أو الاسم التجاري أو الترخيص أو السجل التجاري أو غيرها من الوسائل.

أشار إلى إمكانية تحديد شبهة التستر من خلال عدة أسئلة أساسية هي: “من هو الشخص؟ وماذا يمارس؟ وهل يحق له قانوناً ممارسة النشاط؟ ومن الذي مكنه؟ وبأي وسيلة؟”.

وأوضح أن العقوبات الأساسية لمخالفة القانون تشمل الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 10 آلاف دينار كويتي (حوالي 33 ألف دولار أمريكي) إلى 100 ألف دينار (حوالي 330 ألف دولار) أو ما يعادل قيمة الأرباح المتحصلة أيهما أكبر أو إحدى العقوبتين.

أهمية الشفافية والتطبيق

قال نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد إن قانون مكافحة التستر التجاري حظي باهتمام واسع واستثنائي من الأوساط الاقتصادية والقانونية ما يعكس أهمية التشريع وتأثيره المباشر على شريحة واسعة من أصحاب الأعمال، مبيناً أن الغرفة أجرت دراسة أولية للقانون لاستخلاص أبرز سماته.

وأضاف الزيد أن القانون جاء استجابة لفجوة تراكمت على مدى سنوات بين الملكية المعلنة والملكية الحقيقية المستقرة للمشروعات الاقتصادية وأنه نقل معالجة التستر التجاري من نطاق الحظر المدني إلى نطاق التجريم والعقوبات بالتوازي مع تحقيق الهدف الرئيسي الذي أعلنه القانون نفسه والمتمثل في تعزيز قدرة الدولة على الرقابة والتمويل والتحصيل.

أكدت الجعيدان أن وضوح الملكية والسيطرة يؤكد التزام الكويت بتعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما يتوافق مع المعايير الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF).

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك