التقرير يكشف عن خروج أموال الكويت بواقع 72.4 ضعف الدخول في 2025

التقرير يكشف عن خروج أموال الكويت بواقع 72.4 ضعف الدخول في 2025

ملخص تقرير الشال للاستثمارات الأجنبية في دول الخليج

أصدرت شركة الشال للاستشارات الاقتصادية دراسة استندت إلى بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) للعام 2025، ركزت فيها على حركة الاستثمار الأجنبي المباشر داخل وخارج دول مجلس التعاون الخليجي.

وفقاً للبيانات، بلغ إجمالي التدفقات الداخلة إلى جميع دول المجلس في السنة الماضية حوالي 98.5 مليار دولار، ما يمثل زيادة قدرها 18.2 بالمئة مقارنة بعام 2024. وفي المقابل، وصلت التدفقات الخارجة من هذه الدول إلى نحو 130.4 مليار دولار، مما أدى إلى فائض للخارج بنحو 31.9 مليار دولار.

التدفقات الداخلة والخارجة لدول مجلس التعاون

على مستوى الدول الفردية، استحوذت الإمارات على أكبر حصة من التدفقات الداخلة بقيمة 48.2 مليار دولار، مرتفعة عن 45.6 ملياراً في 2024. وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بـ32.6 ملياراً، ارتفاعاً من 21.3 ملياراً السنة السابقة. وحلت عُمان ثالثة بـ13.3 ملياراً، بزيادة من 12.5 ملياراً في 2024. معاً شكلت هذه الدول الثلاث حوالي 95.6 بالمئة من إجمالي التدفقات الداخلة للمجلس.

الدول الثلاث المتبقية حصلت على نصيب أقل: قطر بحوالي 3 مليارات دولار، البحرين بنحو 821 مليون دولار، والكويت بحوالي 497 مليون دولار. هذه الثلاثة تمثل معاً 4.4 بالمئة من إجمالي التدفقات الداخلة.

أما تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة، فقد تصدّرت الإمارات القائمة بـ63.4 مليار دولار، تلتها الكويت بـ36 مليار دولار، ثم السعودية بـ27 مليار دولار. هذه الدول الثلاث استحوذت على نحو 96.9 بالمئة من إجمالي التدفقات الخارجة.

الدول الثلاث الأخرى سجلت تدفقات خارجة أصغر: قطر بحوالي 3.3 مليار دولار، البحرين بنحو 550 مليون دولار، وعُمان بنحو 181 مليون دولار، ما يعادل 3.1 بالمئة من إجمالي التدفقات الخارجة.

الوضع الكويتي وتفاصيل العجز

على مدى السنوات الخمس من 2021 إلى 2025، بلغ مجموع التدفقات الداخلة لدول المجلس الست حوالي 374.9 مليار دولار، بينما وصل total للخارج إلى 432.4 مليار دولار. توزيع الحصص على النحو التالي: الإمارات استحوذت على 44.8 بالمئة من الداخل، السعودية 35.2 بالمئة، عُمان 14.4 بالمئة، البحرين 3.9 بالمئة، الكويت 1.2 بالمئة، وقطر 0.5 بالمئة.

بالنسبة للكويت فقط، أظهرت الأرقام انخفاضاً حاداً في التدفقات الداخلة: تراجعت بنسبة -70.9 بالمئة في 2024 مقارنة بعام 2023، ثم هبطت مرة أخرى بنسبة -19.1 بالمئة في 2025 مقارنة بعام 2024، مع بقائها الأقل بين الدول الخمس الأخرى في المجلس.

وبالنسبة للتدفقات الخارجة من الكويت، فقد بلغت نحو 36 مليار دولار في 2025، أي ما يعادل نحو 3.5 ضعف قيمتها في عام 2024، وبهذا الحجم تساوي حوالي 72.4 مرة قيمة التدفقات الداخلة إلى البلاد.

خلال الخمس سنوات الماضية (2021‑2025)، استقبلت الكويت استثمارات أجنبية مباشرة داخلة بقيمة تقارب 4.5 مليار دولار، بينما ضخت رؤوس أموال للاستثمار المباشر في الخارج بنحو 86.7 مليار دولار. وبالتالي سجلت البلاد عجزاً بين الداخل والخارج بنحو 82.2 مليار دولار لصالح الخارج، وكان أعلى مستوى للخروج مسجلاً في عام 2025.

توصيات وتحليل بيئة العمل

وصرّحت الشال بأن هذه الأرقام تعكس بيئة عمل في الكويت ضعيفة جداً في جذب الاستثمارات الوافدة، وكذلك طاردة لرأس المال المحلي الذي يبحث عن فرص خارجية. وأشارت إلى أن الأرقام قاطعة ولا تقبل المجاملة أو التعويض عبر مقابلات مع مؤسسات عالمية كبرى.

وأكدت الدراسة على أن جذب رأس المال الأجنبي يبقى أمراً إيجابياً، لكن الأهم هو دراسة دوافع هروب رأس المال الوطني نحو الخارج والعمل على تعديل قرارات المستثمرين المحليين لتشجيعهم على الاحتفاظ بأموالهم داخل الوطن؛ فبدون مثل هذا التحول، سيظل تدفق رأس المال الأجنبي محدوداً وربما لا يغطي التكاليف المرتبطة بالتسهيلات المقدمة.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك