بنك الكويت المركزي يمنع قبول أملاك الدولة كضمانات للقروض المصرفية
في إطار سياسته التحوطية والتحفظية الاستباقية، التي يفرضها بنك الكويت المركزي ويطبقها القطاع المصرفي، أعلن البنك عن آلية جديدة للتعامل مع الرهونات والضمانات العقارية التي تصنف ضمن أملاك الدولة. فلم يعد مسموحاً قبول هذه الأصول أو تصنيفها كرهن مقابل أي تسهيلات مصرفية أو قروض.
توجيهات جديدة للبنوك وشركات الاستثمار
وبناءً على المراجعات المستمرة التي تهدف إلى تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن، وجه بنك الكويت المركزي البنوك المحلية وشركات الاستثمار وشركات التمويل إلى عدم الاعتماد على القسائم المقامة على أملاك الدولة كضمانات مقابل التسهيلات الائتمانية أو في عمليات التمويل الممنوحة للعملاء. كما شدد على عدم إدراج هذه القسائم ضمن الضمانات المحتسبة لأغراض استيفاء المتطلبات الرقابية ذات الصلة، وذلك أثناء إعداد وتقديم التقارير الدورية للفترات المقبلة.
أهداف التوجيهات وتقييم المخاطر
وأوضح البنك المركزي أن هذه التوجيهات تأتي بهدف ترشيد وتنظيم السياسة الائتمانية والتمويلية، بالإضافة إلى أهمية مراعاة طبيعة الضمانات التي تقدمها الجهات المستفيدة للبنوك، وذلك لضمان قدرتها على تقليل المخاطر الائتمانية وقابليتها للتنفيذ والتسييل عند الحاجة.
وشدد «المركزي» على ضرورة إجراء تقييم شامل للتسهيلات الائتمانية الممنوحة والقائمة مقابل تلك الضمانات، إن وجدت، ضمن إطار الممارسة الحصيفة المتبعة. كما طالب بتقييم مدى الحاجة إلى تقديم ضمانات إضافية مقبولة خلال فترة كافية، وفقاً للتعليمات الصادرة بشأن ترشيد وتنظيم السياسة الائتمانية والتمويلية.
تحوطات مصرفية مسبقة ومراجعات للضمانات
وأكدت مصادر مصرفية أن البنوك لديها تحوط مسبق في هذا الملف، مشددة على أنه لا يتم منح أي تسهيلات مقابل قسائم فضاء، بل تراعى المنشأة التي على القسائم وطبيعتها التشغيلية وتدفقاتها النقدية، مثل المصانع المنتجة والمدرة. وأوضحت أن هناك فارقاً بين قيمة المنشأة وقيمة الأرض كأملاك دولة.
وقالت المصادر إنه في حالات أخرى كانت شركات تحتسب تلك الأصول العقارية ضمن أصولها العامة، وبالتالي أصبحت مجمعة ضمن ميزانيات بعض الشركات. هذه الحالات ستتطلب مراجعة لقيمة الضمانات بعد استبعاد قيمة الأصول العقارية المحددة كأملاك دولة.
طبيعة حق الانتفاع وتأكيد القواعد الرقابية
وأضافت المصادر أن أملاك الدولة معروف التعامل معها مسبقاً على أنها حق انتفاع، وبالتالي لا يمكن قبولها منفردة أو كأصل وحيد أو أساسي في معادلة الرهونات والضمانات. وأشارت إلى أن تحفظ البنوك وتحوطها المسبق في قراءة هذا الملف بشكل فني دقيق يجعل التوجيهات إلزامية ويحولها إلى ثوابت ضمن التوجيهات الرقابية.
ومن المعروف أن أملاك الدولة ليست حقاً مطلقاً أو أصيلاً للجهات المستفيدة، بل هي علاقة تعاقدية وحق انتفاع محدد الأجل ومحاط بشروط وضوابط. وهذه العلاقة قابلة للانتهاء سواء بانتهاء التعاقد أو في حال حدوث أي مخالفة لشروط التعاقد.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
