الحرف الكويتية والثقافي الصيني يخلّدان اليوم الدولي للحوار بين الحضارات بفعالية فنية متميزة

الحرف الكويتية والثقافي الصيني يخلّدان اليوم الدولي للحوار بين الحضارات بفعالية فنية متميزة

نظمت جمعية الحرف الكويتية القديمة، بالتنسيق مع المركز الثقافي الصيني في الكويت، فعالية بعنوان “الخط العربي والصيني.. انسجام الأوتار والحبر” احتفالاً باليوم الدولي للحوار بين الحضارات. أقيمت الفعالية اليوم الثلاثاء في أروقة المركز الصيني، وشملت معرضاً للخط العربي والخط الصيني إلى جانب مجموعة من العروض الفنية التي تجسّدت فيها قيم التواصل والتفاهم بين الشعوب.

محتوى الفعالية وتعدد أبعادها

تضمن الحدث مزيجاً من روح الخط العربي وحرف التراث التقليدية الكويتية مع جماليات الخط الصيني العريق، إضافة إلى الموسيقى الكلاسيكية التي أضفت على الأجواء طابعاً ثقافياً مميزاً. سعى القائمون على الفعالية إلى إبراز أهمية التراث الثقافي وتعزيزه لدى الأجيال الجديدة من خلال تجارب تفاعلية وعروض فنية تسهم في تقريب الثقافة التقليدية من الجمهور.

الكلمات الرسمية: تأكيد على التعاون الثقافي

في كلمة ألقىها نائب رئيس البعثة الصينية لدى دولة الكويت، المستشار يانغ شين، أشار إلى أن الصين والكويت، رغم البعد الجغرافي والاختلاف الثقافي، تتقاسمان قيم احترام تنوع الحضارات وتعزيز تبادل متكافئ وتعلم مشترك. وأوضح أن التبادل الثقافي بين البلدين يشهد زخماً متزايداً بفضل توجيهات قيادتيهما، ما يساهم في التنمية المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية. وأضاف شين أن الفعالية ضمت عروضاً موسيقية وفنية وخطية من الطرفين، إلى جانب تجارب تفاعلية تهدف إلى إتاحة منصة حيوية للتبادل الثقافي.

وأشار إلى أن مدينة صينية استضافت مؤخراً معارض فنية ضمت أكثر من مائة عمل من مقتنيات دار الآثار الإسلامية، ولاقت استحساناً واسعاً من الجمهور الصيني.

أهمية اليوم الدولي للحوار بين الحضارات

يُصادف اليوم الدولي للحوار بين الحضارات العاشر من يونيو، وهو مناسبة تدعو إلى احترام تنوع الحضارات الإنسانية والتمسك بالقيم المشتركة للإنسانية وتعزيز التعاون بين الشعوب لتجاوز الصراعات وتحقيق التعايش. وذكر شين أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت هذا اليوم في دورتها الثامنة والسبعين بعد مبادرة صينية حظيت بدعم أكثر من ثمانين دولة، في إطار مبادرة الحضارة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ.

آراء المسؤولين الكويتيين حول الفعالية

ألقى نائب رئيس جمعية الحرف الكويتية القديمة، حسين الفرس، كلمة أكد فيها أن هذا التعاون يشكل جسراً حقيقياً يربط بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر، ويعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين الكويت وجمهورية الصين الشعبية. وأوضح أن الجمع بين جماليات الخط الصيني والموسيقى الكلاسيكية وروح الخط العربي والحرف التقليدية الكويتية يسهم في إظهار أهمية التراث وتعزيز حضوره لدى الشباب.

وأوضح الفرس أن “الحرف اليدوية هي هوية حية للشعوب ولغة عالمية قادرة على بناء جسور التواصل بين مختلف الثقافات”، مضيفاً أن “الحوار بين الحضارات لا يقتصر على النقاشات الفكرية بل يمتد إلى الفنون والإبداع الإنساني”.

من جانبها، صرّحت الأمين العام المساعد لقطاع الآثار الإسلامية بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الشيخة الدكتورة العنود إبراهيم الصباح، مشيرة إلى أن الكويت والصين، رغم اختلاف اللغة والعادات والجغرافيا، استطاعتا عبر التبادل الثقافي وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة أن تقوّيا جسور التواصل بين الشعبين. وأكدت أن اليوم الدولي للحوار بين الحضارات يمثل محطة سنوية للتأمل في واقع العالم وتعزيز مسارات الحوار الإنساني والثقافي.

وأضافت الصباح أن العالم، رغم التقدم العلمي، ما يزال يواجه تحديات خطيرة كخطاب الكراهية والتعصب والانقسام، مؤكدة أن “الحوار ضرورة أساسية لضمان مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأجيال القادمة”. وشددت على أن “لا يمكن لأي حضارة أن تزدهر في عزلة أو تنمو أي ثقافة بعيداً عن التفاعل مع ثقافات أخرى”.

دعت إلى دعم المبادرات الثقافية والتعليم المفتوح، مستفيدة من الإعلام والذكاء الاصطناعي لنشر المعرفة وتعزيز التقارب بين الشعوب. وأقرت بأهمية دور الكويت ودول الخليج في ترسيخ القيم العربية والإسلامية القائمة على السلام والحوار والاحترام المتبادل، مؤكدة أن هذا الدور يزداد أهمية في ظل التحديات العالمية الراهنة.

ختاماً، شددت الصباح على أن ثقافة الحوار يجب أن تكون ممارسة يومية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع، لتصبح جسرًا يربط بين الاختلافات ويخلق فرصاً لبناء عالم أكثر إنسانية وعدلاً وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك