الكويت تعرض شحنة نفطية لآسيا لأول مرة منذ اندلاع الصراع

الكويت تعرض شحنة نفطية لآسيا لأول مرة منذ اندلاع الصراع

أفادت وكالة بلومبرغ أن دولة الكويت عرضت مؤخرًا بيع جزء من خامها على مصافي في دول آسيوية، وهو ما يمثل أول خطوة من هذا النوع منذ اندلاع الحرب مع إيران. يأتي هذا العرض في ظل توترات مستمرة على مضيق هرمز، الذي تسعى طهران للحد من حركة النقل فيه.

حجم الشحنة والوجهات المستهدفة

وفق ما ذكره مصادر مطلعة، فإن ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل من النفط الكويتي، محملة على ناقلتين كبيرتين جداً، تم طرحها على مصافي في دول تشمل الصين وكوريا الجنوبية. وتم الإشارة إلى أن هذه الحركة تمثل إشارة واضحة إلى إمكانية إعادة تدفق النفط من دول الخليج رغم المخاوف الأمنية.

تغيرات الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية

سجل سعر البرميل الكويتي ارتفاعًا قدره 2.42 دولار، ليصل إلى 106.24 دولارًا في تداولات يوم الاثنين، مقارنةً بـ 103.82 دولارًا في تداولات الجمعة السابقة، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

في الوقت نفسه، شهدت أسواق النفط العالمية هبوطًا في الأسعار صباح الثلاثاء، ما أدى إلى مسح معظم المكاسب التي تحققت في الجلسة السابقة. جاء هذا التراجع بعد إعلان كل من إيران وإسرائيل عن وقف تبادل الضربات، وهو ما جاء استجابةً لنداءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تحذيرات الجانبين من احتمال استئناف القتال.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.33 دولار (ما يعادل 1.4٪) لتستقر عند 92.92 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.73 دولار (1.9٪) لتصل إلى 89.57 دولارًا للبرميل.

تحليل السوق وتعليقات الخبراء

أشار تاماس فارجا، المحلل في شركة بي.في.إم أويل أسوشيتس، إلى أن السوق قد شهد سيناريو مشابه من قبل، مع توقعات بإنهاء الأعمال القتالية التي قد تشكل حداً للحرب التي استمرت منذ ثلاثة أشهر في المنطقة. ومع ذلك، وبغياب دوافع أخرى لتحريك الأسعار، تراجعت الأسعار بعد إعلان كل من إيران وإسرائيل عن وقف الهجمات المتبادلة.

وأوضح الفارجا أن الضربات الإسرائيلية على إيران والهجمات في لبنان في بداية الأسبوع أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 5٪ يوم الاثنين. كما أضاف أن تراجع المخزونات العالمية للنفط قد يخلق منافسة على الإمدادات المتاحة، مما قد يدفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز الـ 100 دولار مرة أخرى.

حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتحديثات أخرى

أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية مرت للمرة الخامسة عبر مضيق هرمز محملة بشحنة، ما رفع إجمالي عدد السفن الغازية التي مرت بالممر منذ بداية الصراع إلى تسعة.

وفقًا لشركتي كبلر وبورصات لندن، تم رصد ناقلة تابعة لشركة قطر للطاقة قبالة سواحل قطر بين الرابع والخامس من يونيو، وعادت للظهور في بيانات التتبع يوم الاثنين وهي متجهة نحو الصين. وتبين أن الناقلة قد حملت شحنة في محطة رأس لفان القطرية في أول يونيو.

من جانب آخر، أفادت شركة فورتكسا أن ناقلة غاز طبيعية مسال أخرى، تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، تمكنت من دخول المضيق مرة أخرى بعد إكمال شحنة إلى الهند. وقد رصدت الأقمار الصناعية وجود السفينة قرب مرفأ جزيرة داس في أواخر الأسبوع الماضي، مشيرة إلى عبورها الخفي لإعادة التحميل في 30 مايو.

لم ترد كل من قطر للطاقة وأدنوك على طلبات التعليق في الوقت الحالي.

تأثير الصراع على حركة الملاحة ومستقبل الإمدادات

تسببت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في تقليص حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لنقل نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. قبل الصراع، كان متوسط عدد الرحلات اليومية عبر المضيق يتراوح بين 125 و140 رحلة، ولا يزال الآن ما يقارب 20 ألف بحار عالقين على مئات السفن في الخليج.

قرارات دولية أخرى وتأثيرها على السوق

قررت ماليزيا يوم الثلاثاء الإبقاء على حصتها الإنتاجية للعام الحالي ضمن إطار تحالف أوبك بلس، وفق ما تم الاتفاق عليه سابقًا، مما يسمح لها بالاستمرار في خططها للنفط والغاز رغم اضطراب الإمدادات العالمية. وأوضح وزير الاقتصاد الماليزي أن القرار جاء خلال اجتماع أوبك بلس في فيينا، مشيرًا إلى أن التحالف يدرس في عام 2027 مبادرة “الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة” لتقييم حصص الدول الأعضاء بناءً على قدراتها الفعلية.

في سياق منفصل، سجلت واردات الصين من النفط في مايو انخفاضًا إلى أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات، حيث انخفضت إلى 33.08 مليون طن، ما يعادل 7.79 مليون برميل يوميًا، وفقًا لبيانات الجمارك. ويعود ذلك جزئيًا إلى تقليل عدد الناقلات العابرة للمضيق نتيجة للإغلاق الجزئي للممر.

من ناحية أخرى، تواصل وزارة النفط العراقية تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية لتوسيع طاقة المصافي الوطنية وتلبية الطلب المحلي المتزايد. وأوضح المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي أن المشاريع تشمل مصافي في الديوانية وميسان والنجف الأشرف وقضاء حديثة بالأنبار، مشيرًا إلى أن مشروع التكسير في البصرة أضاف ما بين 4 إلى 5 ملايين لتر يوميًا من البنزين المحسن، ما ساهم في تعزيز استقرار التوريد وتقليل الحاجة إلى الاستيراد.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك