رئيس الجمعية الصيدلية: قانون التستر التجاري يفتح آفاقاً جديدة للصيادلة الكويتيين
تطور الخدمات الصيدلانية في الكويت
شهدت الخدمات الصيدلانية في الكويت خلال الأعوام الأخيرة تطوراً بارزاً من حيث الجودة والتنوع والاعتماد على التقنيات الحديثة في الممارسة المهنية، إذ تجاوز دور الصيدلي مجرد صرف الدواء ليشمل مهام أكثر تخصصاً تتعلق بسلامة استخدام الدواء ومتابعة المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية. وأكدت الجمعية الصيدلية أن وزارة الصحة تبذل جهوداً واضحة لتطوير هذا القطاع من خلال تحديث الأنظمة والقرارات المنظمة للعمل الصيدلاني وتعزيز سلامة وجودة الدواء ومواكبة التطورات العالمية، مشددة على أن استمرار التعاون بين الوزارة والجمعية والجهات المعنية يمثل عاملاً أساسياً في تطوير المهنة وفتح مجالات جديدة أمام الصيادلة الكويتيين.
تأثير قانون التستر التجاري على القطاع الصيدلي الأهلي
أوضح رئيس الجمعية الصيدلية أن القطاع الصيدلي الأهلي يعيش مرحلة مفصلية بعد صدور قانون التستر التجاري، الذي يشترط أن تكون رخصة الصيدلية الأهلية لصيدلي كويتي واحد فقط دون أن يحق له فتح أي فرع آخر. وأشار إلى أن المشرع وضع هذا الشرط باعتبار الصيدلي صمام الأمان بين المريض والدواء، ولحماية المريض وضمان عمل الصيدليات الأهلية وفق معايير مهنية والحفاظ على المهنية دون أن يغلب عليها الطابع التجاري. وأضاف أن التستر التجاري يؤدي إلى عدم إنصاف في المنافسة، إذ يجد الصيدلي الملتزم بالقانون نفسه أمام مجاميع تجارية تملك ملاءة مالية أفضل وامتيازات غير قانونية، معرباً عن أمله في أن يمثل تطبيق القانون بداية جديدة للصيدلي الكويتي في القطاع الأهلي ويفتح المجال أمام الأعداد الكبيرة من الصيادلة لدخول هذا القطاع والعمل بأيديهم.
ضرورة إصدار قانون الصيدلة الجديد وتحديات الإمداد الدوائي
شدد رئيس الجمعية على أن تطور مهنة الصيدلة وصدور قانون التستر التجاري، إلى جانب التحديات الدوائية العالمية، يفرض ضرورة إصدار القانون الجديد لممارسة مهنة الصيدلة في أقرب وقت لمواكبة التطورات وتوفير أرضية مناسبة لاستمرار تطور المهنة وضمان حقوق الصيدلي الكويتي وتقديم خدمات صيدلانية مهنية بكفاءة وجودة عالية والحفاظ على المسؤولية القانونية والطبية على الممارسين. وبخصوص أزمات الإمداد الدوائي، أوضح أن مشكلة توفير الدواء قائمة في العالم عموماً ولا تقتصر على الكويت، وتتأثر بالكوارث البيئية والأزمات، مشيراً إلى أن جائحة كورونا كانت مثالاً على ذلك، وأن الأزمة الحالية في المنطقة تضع عبئاً كبيراً على العاملين في سلاسل الإمداد. وأشاد بجهود إدارة المستودعات الطبية والشركات الدوائية والموردين في العمل ساعات إضافية وإيجاد بدائل عبر الشحن البري والجوي ومسارات بديلة رغم ارتفاع تكلفة الشحن، مؤكداً توافر أغلب الأدوية الأساسية مما ساهم في استقرار الحالة الصحية للمرضى، وأن الوزارة وضعت خطة طوارئ منذ بداية الحرب في فبراير الماضي للتعامل مع هذا الموضوع.
التصنيع المحلي ودعم الصيدلي الكويتي
اعتبر رئيس الجمعية أن التصنيع الدوائي حاجة ضرورية للقطاع لتوفير الدواء وتعزيز الأمن الدوائي وتوفير فرص وظيفية للصيادلة مع الأعداد الكبيرة التي ستدخل سوق العمل، لافتاً إلى وجود مصنع واحد في الكويت يعمل على زيادة تشكيلة الأدوية المتوافرة لكنه لا يكفي. وأشار إلى أن رؤية كويت 2035 تشجع التصنيع الدوائي، وهناك مشاريع مطروحة على الدولة لكن لا توجد خطة زمنية واضحة، فيما يتضمن مقترح القانون الجديد فصلاً كاملاً عن التصنيع الدوائي. وأكد استعداد الجمعية لدعم أي توجه للدولة في هذا المسار وتوفير علاقاتها وخبراتها وشبكة معارفها للمساعدة في تطوير صناعة دوائية محلية بأقرب وقت. وكشف أن عدد أعضاء الجمعية من الصيادلة الكويتيين يبلغ نحو 2500 صيدلي، 80% منهم في القطاع العام و20% في الأهلي، مع تقدير عدد طلبة الصيدلة بين 3 و5 آلاف طالب في المراحل المختلفة. وأكد أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الصيدلي بل فتح تخصصات جديدة، والصيادلة في مرحلة تأقلم واستفادة من هذه التقنيات. وشدد على أهمية وضع خطة وطنية متكاملة لدعم الصيدلي الكويتي مالياً واقتصادياً مع التغييرات المرتقبة في القطاع الأهلي، داعياً إلى توفير التسهيلات البنكية وتخفيف الإيجارات وغيرها من الامتيازات، موضحاً أن الجمعية تعمل على مشروع تعاون مع شركات عالمية لتوفير فرص وظيفية للصيادلة حديثي التخرج سينطلق الصيف المقبل.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
