تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ27° صحو جزئياً
الفجر 04:40 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

احتجاجات السترات الصفراء تجتاح فرنسا مجدداً تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة

احتجاجات السترات الصفراء تجتاح فرنسا مجدداً تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة

عاودت حركة ‘السترات الصفراء’ تنظيم احتجاجاتها في شوارع فرنسا يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، معربة عن غضبها من تزايد أعباء المعيشة، في وقت عززت فيه السلطات إجراءاتها الأمنية رداً على موجة من العنف شهدتها تظاهرات يومي 17 و24 من الشهر ذاته.

عودة الاحتجاجات إلى الشوارع الفرنسية

نظم أنصار الحركة تظاهرات في عدد من المدن الكبرى بينها باريس وليون ورين ومرسيليا وتولوز، بمشاركة فعاليات نقابية وطلابية، احتجاجاً على السياسات الحكومية في مجالي التربية والاقتصاد.

انطلقت المسيرة في العاصمة باريس عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي من منطقة ‘بوابة باينوليه’ الواقعة على أطراف المدينة، وتوجه المحتجون صوب ‘بوابة شارنتون’ وهم يهتفون بعبارات منها: ‘نريد إضراباً عاماً’، و’الشوارع ملكنا’، و’نحن شباب، مصممون وثوريون’.

حمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها: ‘موِّلوا المدارس بدلاً من الإبادات الجماعية’، و’نريد أن نعيش’، و’الحرية’، و’ماكرون، أنت تجلب العار لفرنسا’، كما أعربوا عن رفضهم لتفاقم العنصرية في البلاد.

وبما أن الاحتجاجات تزامنت مع احتفالات عيد الهالوين، ارتدى عدد كبير من المشاركين أزياء تنكرية مستوحاة من شخصيات قصصية شهيرة.

وشارك في المظاهرة عدد من الأشخاص تضامناً مع سكان قطاع غزة، حيث ارتدوا الكوفية الفلسطينية ورفعوا الأعلام الفلسطينية، فيما حلقت طائرة مروحية تابعة لقوات الأمن على امتداد مسار المسيرة.

وفي باريس أيضاً، تجمع حشد كبير غالبيته من الطلاب قرب ساحة الباستيل، وساروا في شوارع العاصمة رغم حظر التظاهر المفروض.

اشتباكات مع قوات الأمن

شهدت منطقة ‘بوابة شارنتون’، التي انتهت عندها المسيرة الباريسية، ازدحاماً كبيراً، وتدخلت قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، ساد التوتر بين الشرطة والمتظاهرين في مدن رين ومرسيليا وليون.

في رين، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر شرطيين وهما يضربان متظاهراً بالهراوات.

أما في ليون، فقد ردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع على متظاهرين ألقوا عليها أشياء مختلفة.

وفي مرسيليا، ألقى أشخاص ملثمون الحجارة والزجاجات على قوات الأمن التي استخدمت بدورها الغاز المسيل للدموع.

وفي تولوز، نظم المحتجون مظاهرة غير مرخصة، فعمدت الشرطة إلى استخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

إجراءات حكومية مشددة وحظر تجول

يُذكر أن تظاهرات ‘السترات الصفراء’ التي جرت في فرنسا يوم 17 أكتوبر 2026 شهدت أعمال عنف، وألحقت أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر أو تعرضت للنهب.

عقب تلك الأحداث، شددت الحكومة الإجراءات الأمنية لمواجهة الاحتجاجات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول.

ورغم حظر التظاهر والتجول الذي فرضته الحكومة في بعض المناطق، خرج محتجو ‘السترات الصفراء’ إلى الشوارع مجدداً في 24 أكتوبر 2026.

أسفرت الاحتجاجات عن إصابة أكثر من ألف شخص، فيما أوقفت السلطات نحو ألفي شخص.

وكانت احتجاجات ‘السترات الصفراء’ التي اندلعت رفضاً لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، قد شهدت تحركات في مختلف أنحاء فرنسا في 17 و18 و24 أكتوبر 2026.

وألحقت الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، فيما تعرض 1161 متجراً لأضرار جسيمة جراء أعمال النهب والحرق، ولا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر.

يشار إلى أن مظاهرات ‘السترات الصفراء’ انطلقت في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ثم تحولت إلى احتجاجات ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.