خلاف روسي أوروبي يلغي الصورة الجماعية في افتتاح اجتماع وزراء خارجية العشرين بأتلانتا

انطلقت في مدينة أتلانتا الأمريكية، اليوم الأربعاء، فعاليات اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إلا أن الاجتماع شهد غياب الصورة الجماعية التقليدية التي ترافق عادة مثل هذه اللقاءات، وذلك على خلفية خلافات حادة بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية.
ووصفت المصادر الدبلوماسية ما جرى بـ”أزمة الصورة”، إذ فضّل الوزراء تجاوز مراسم الالتقاط الجماعي والتوجه مباشرة إلى قاعة الجلسات الافتتاحية.
رفض أوروبي للظهور إلى جانب لافروف
ونقلت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن هي من ألغت التقاط الصورة الجماعية بعد أن رفض عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين المشاركة في صورة واحدة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وفي تصريحات لوسائل إعلام ألمانية، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول هذا الموقف بقوله: “لن تكون هناك صورة جماعية يظهر فيها شركاؤنا الأوروبيون إلى جانب لافروف، لأن ما قلته أمس لا يزال سارياً: لا مجال لعلاقات طبيعية مع روسيا”.
روبيو: لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات
وفي كلمته الافتتاحية، وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الشكر للوزراء المشاركين، مشيراً إلى أن دول مجموعة العشرين أمامها ملفات عديدة تستوجب النقاش المشترك. ووصف روبيو الاجتماع بأنه “لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات” ليس فقط للولايات المتحدة بل للعالم بأسره.
وأضاف روبيو: “نواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكل كثير منها تهديدات خطيرة للركائز الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي”. وأوضح أن هذه التهديدات تتسبب في اضطرابات تطال الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الغذائي والتجارة، بل وحتى حرية الملاحة البحرية.
وشدد الوزير الأمريكي على ضرورة أن تعمل مجموعة العشرين معاً لمواجهة هذه التهديدات، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، وحماية أسواقها واقتصاداتها. وأكد على الدور الحيوي للدبلوماسيين والقادة السياسيين قائلاً: “من خلال تحويل مصالحنا المشتركة إلى تعاون عملي وخطوات ملموسة، يمكننا تعزيز الاستقرار العالمي، والأهم من ذلك تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على مواطنينا”.
جدول أعمال حافل بالملفات الساخنة
وبعد انتهاء كلمة روبيو الافتتاحية، استُكملت بقية أعمال الاجتماع بعيداً عن عدسات الإعلام. ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية روسيا والصين ودول أوروبية، وسط توقعات بأن تتصدر الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الإيرانية جدول أعماله.
يذكر أن الولايات المتحدة تسلمت الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين من جنوب إفريقيا في 1 ديسمبر 2025، ومن المقرر أن تستضيف مدينة ميامي الأمريكية قمة قادة المجموعة يومي 14 و15 ديسمبر 2026، على أن تسلم واشنطن الرئاسة الدورية إلى بريطانيا في 15 من الشهر ذاته.
نبذة عن مجموعة العشرين
تأسست مجموعة العشرين بهدف تعزيز استقرار النظام المالي الدولي، وتضم اقتصادات متقدمة وأخرى ناشئة. وتضم المجموعة 19 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وتمثل نحو 85 بالمئة من الاقتصاد العالمي، و75 بالمئة من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم.




