تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 30 أكتوبر 202619 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو جزئياً
العصر 14:41 د.ك = 3.215 $
30أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مطار القليعات اللبناني يعود للخدمة في نوفمبر.. توقعات باستقبال 100 ألف مسافر سنوياً

مطار القليعات اللبناني يعود للخدمة في نوفمبر.. توقعات باستقبال 100 ألف مسافر سنوياً

يستعد مطار الرئيس رينيه معوض، المعروف باسم مطار “القليعات” في شمال لبنان، لاستئناف حركته الجوية اعتباراً من 15 نوفمبر 2026، بعد سنوات من التوقف. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المطار قد يستقبل نحو 100 ألف مسافر خلال سنته الأولى من التشغيل، مع طموحات لتحويله إلى مركز محوري للنقل الجوي في المنطقة.

تشغيل المطار في 15 نوفمبر

أكد المهندس إلياس صفير، عضو لجنة إعداد ملف المناقصة في شركة “سكاي لاونج سيرفيسز” التي تتولى تشغيل المطار، أن الشركة ملتزمة ببدء التشغيل اعتباراً من 15 نوفمبر 2026. وأوضح صفير للأناضول أن المطار سيؤدي دوراً مكملاً لمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وليس بديلاً عنه، حيث سيركز على وجهات إقليمية وعالمية.

وكان مشروع إعادة تأهيل المطار قد أُطلق رسمياً في 6 يونيو 2026، برعاية رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي وصف الخطوة بأنها “قرار سياسي وتنموي يعكس توجه الدولة نحو إنصاف المناطق التي عانت من التهميش”. وأشار سلام إلى أن منطقة عكار تستحق أن تكون ضمن أولويات الخطط الإنمائية الوطنية.

وجهات إقليمية وعالمية تدريجياً

كشف صفير عن خطط تشغيل المطار على ثلاث مراحل. تبدأ المرحلة الأولى بوجهات إقليمية تشمل مدينة جدة غربي السعودية، وإسطنبول ومرسين في تركيا. وتتوسع المرحلة الثانية لتشمل الدوحة ودبي والرياض. أما المرحلة الثالثة، فتستهدف باريس وبرلين والقاهرة، ضمن خطة تدريجية لتوسيع شبكة الرحلات.

وأشار صفير إلى أن أول رحلة ستنطلق من المطار ستكون متجهة إلى جدة، بينما ستكون تركيا من أبرز الوجهات في المرحلة الأولى، مع ربط إسطنبول ومرسين برحلات مباشرة مع القليعات. وأضاف أن شركات طيران تركية تجري اتصالات مع الشركة المشغلة لإعداد جداول الرحلات، مع توقعات بإضافة وجهات أخرى لاحقاً.

توقعات بحركة مسافرين كبيرة

يتوقع القائمون على المطار أن يخدم نحو 100 ألف مسافر خلال السنة الأولى من التشغيل، على أن يرتفع العدد إلى ما بين 600 ألف ومليون مسافر خلال السنوات الأربع التالية. وأكد صفير أن التشغيل سيبدأ بنحو رحلتين إلى ثلاث رحلات يومياً، على أن تزداد تدريجياً مع تطور حركة السفر.

من جانبه، رأى توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، أن المطار يمتلك إمكانات تؤهله لتجاوز الدور الثانوي والتحول إلى مركز محوري لحركة النقل الجوي في المنطقة. وأشار دبوسي للأناضول إلى أن الموقع الجغرافي للمطار يجعله مؤهلاً لخدمة حركة الركاب والبضائع بين لبنان وسوريا، وتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول المنطقة.

ودعا دبوسي إلى إقامة شراكات مع مطارات متقدمة في دول مثل تركيا وسنغافورة والإمارات والسعودية وقطر، بهدف تطوير قدرات المطار. واستشهد بالتطور الذي حققه مطار إسطنبول، معتبراً أن التجربة التركية في تطوير البنية التحتية الجوية يمكن أن توفر نموذجاً للاستفادة من موقع القليعات.

بعد سياسي وتنموي

تبلغ مساحة المطار نحو 5.5 ملايين متر مربع، وقد أُنشئ أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، واستُخدم لاحقاً قاعدة جوية عسكرية، ثم مطاراً مدنياً داخلياً بين عامي 1988 و1990، قبل أن يتوقف تشغيله التجاري. ويمثل إعادة تشغيله مشروعاً إنمائياً من شأنه تعزيز فرص العمل في شمال لبنان، في قطاعات النقل والخدمات الأرضية والسياحة والشحن والصيانة واللوجستيات.

ويرى مراقبون أن إطلاق المشروع يحمل بعداً سياسياً أيضاً، بعد أن ظل ملف إعادة تشغيله مهملاً لعقود. ويعتقد معارضو “حزب الله” أن وجود مطار ثان قد يخفف الاعتماد على مطار بيروت، ويحد من قدرة أي قوة سياسية أو أمنية على التأثير غير المباشر في حركة البلاد عبر نقطة حيوية واحدة، ويعزز استعادة الدولة لمرافقها الحيوية وبناها الاستراتيجية.