تعز: 38 حوثياً بين قتيل وجريح إثر مواجهات مع الجيش وغارات جوية

أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، في بيان صدر مساء الخميس 30 أكتوبر 2026، عن مقتل وإصابة 38 عنصراً من جماعة الحوثي، بينهم قيادي ميداني، خلال مواجهات عنيفة وغارات جوية شهدتها محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
مواجهات على عدة جبهات جنوبي وغربي تعز
وأوضح البيان، المنشور على حساب المحور في منصة إكس، أن الاشتباكات اندلعت بين قوات الجيش المسنودة بالمقاومة الشعبية والحوثيين في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ، وكذلك في جهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوبي تعز. وأضاف أن القوات الحكومية تمكنت من صد هجمات الجماعة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، بالإضافة إلى إحراق آليتين عسكريتين تابعتين للحوثيين.
وفي جبهات غرب تعز، ذكر البيان أن مواجهات متقطعة تطورت في فترات إلى اشتباكات عنيفة، تركزت في محيط جبل هان ومنطقتي الضباب وعصيفرة. كما شهدت جبهات أخرى في محيط المدينة اشتباكات متفاوتة الحدة.
غارات جوية وتدمير آليات ورشاشات ثقيلة
وأعلن الجيش اليمني تنفيذ 5 غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في المحافظة. وأسفرت الغارات، إلى جانب المواجهات البرية، عن مقتل وإصابة 38 حوثياً بينهم قيادي، وتدمير 3 آليات عسكرية ورشاش ثقيل من عيار 14.5 ملم.
ولم يكشف البيان عن هوية القيادي الحوثي الذي سقط، كما لم يصدر تعليق فوري من الجماعة بشأن ما ورد في البيان.
تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة
ويأتي هذا التصعيد في إطار تجدد الأعمال العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خاصة في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب، منذ يوليو 2026. وأدى التصعيد إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية.
وتشهد تعز، إحدى أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان، انقساماً في السيطرة؛ إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومناطق أخرى، بينما تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الماضية من تحقيق تقدم في مناطق ريفية وساحلية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة. وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع سيطرة الحوثيين لتشمل أكثر من 70% من مساحة المحافظة، مقابل تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها. ولا تمثل هذه التقديرات إحصاء رسمياً أو خريطة نهائية للسيطرة، في ظل استمرار المعارك وتغير خطوط التماس.
وقد أدى التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة السكان جراء المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




