شباب أفارقة يحيون لغات أجدادهم عبر المنصات الرقمية
الدافع وراء الاهتمام باللغات الأصلية
يتجه giovani africani إلى إحياء اللغات التي ورثوها عن أجدادهم، حيث يرون فيها عنصراً أساسياً للهوية والارتباط الثقافي والعائلي. هذا التوجه يتجاوز الاستخدام المنزلي التقليدي ليصل إلى الفضاء الرقمي عبر شبكات التواصل وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
دور وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي
مع انتشار المنصات الاجتماعية وتطبيقات الترجمة الآلية، وجدت اللغات المحلية مجالاً جديداً للظهور لم يعد مقتصراً على المحادثات اليومية داخل الأسرة. الشباب يستخدمون هذه الأدوات لنشر محتوى بلغاتهم، وتعليم الكلمات لمساعدات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج أفلام ومقاطع فيديو تعزز وجودها على الإنترنت.
تحديات التمثيل الرقمي واللغات منخفضة الموارد
على الرغم من أن لغات مثل الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية، التي ورثتها الحقبة الاستعمارية، لا تزال تحتل مكاناً مركزياً في التعليم وسوق العمل والمؤسسات الرسمية، فإن اللغات التي تنتقل عبر الأسر والمجتمعات تحمل دلالة مختلفة لمن يبحثون عن هويتهم الثقافية. تشير أبحاث إلى أن انتقال اللغات الأجداد قد يضعف عندما تفضل الأسر المهاجرة اللغة السائدة، ما قد يؤثر على الروابط العائلية. وفي منطقة ليمبوبو بجنوب أفريقيا، أظهرت دراسات أن الشباب لا يمنعهم هيمنة الإنجليزية من استخدام لغاتهم المحلية في التواصل الخاص. كما كشفت دراسة نُشرت في عام 2026 حول طلبة الجامعات في نيجيريا واستخدامهم لتطبيق واتساب أن سيطرة الإنجليزية قد تؤثر على استخدام لغة الإيغبو في التواصل الرقمي اليومي.
رؤى وتجارب من طلاب إسطنبول
قالت الليبيرية مرياما إس. ديالو، البالغة من العمر 21 عاماً وتدرس في جامعة إسطنبول 29 مايو، إن الإنجليزية منتشرة في بلدها لكنها تعتبر لغة أسرتها في المنزل لغتها الأم. أضافت أنها أصبحت تتحدث لغتها الأم بدرجة أقل بعد قدومها إلى تركيا، لكنها وجدت فرصة للتحدث بها مع طلاب من بلدان إفريقية مختلفة. وتابعت أنها تتابع محتوى بلغتها على وسائل التواصل وتحاول تعليم كلمات منها لبرامج الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي، مشيرة إلى أنها تعلّمها كلمة Djarama التي تعني مرحبا في لغتها. ورأت أن تشجيع الشباب على تعلم لغاتهم واستخدامها عبر المنصات الرقمية يحميها من الاندثار، لأن بعض العبارات تفقد شعورها عند الترجمة الحرفية إلى لغات أخرى.
من جهته، حذر الإثيوبي عبدي أمان بوسا، الطالب البالغ من العمر 19 عاماً في جامعة إسطنبول، من أن نسيان الشباب المقيمين بالخارج للغات الأصلية قد يضعف صلتهم بثقافاتهم ويصعب التواصل مع الأسرة وكبار أفراد العائلة. وشدد على أهمية دمج اللغات الإفريقية في أنظمة الذكاء الاصطناعي لفائدة من لا يجيدون لغات أخرى.
أما السنغالية مامي فاتو غييه سيسيه، الطالبة في جامعة يلدز التقنية وعمرها 23 عاماً، فأكدت أن الفرنسية والولوف تُستخدمان في بلدها، وأن وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي زادا حضور اللغات المحلية في البيئة الرقمية. أوضحت أن الشباب يدعمون لغة الولوف عبر نشر محتوى بها، سواء بالحديث أو بإنتاج أفلام، وذكرت أنها صورت فيلماً بالولوف عُرض في عدد من البلدان، مؤكدة أن الجميع يسهم بما يقع على عاتقه.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
