تسطح منحنى عائد السندات الأميركية يرفع مخاطر انقلاب المنحنى

تسطح منحنى عائد السندات الأميركية يرفع مخاطر انقلاب المنحنى

تقلص الفجوة بين عائدات السندات

انخفض الفارق بين عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات ونظيرتها لأجل عامين إلى 17 نقطة أساس فقط الأسبوع الماضي، وهو أضيق مستوى منذ أوائل 2025 وفقاً لبيانات بلومبرغ الشرق. هذا التسطح يزيد من احتمال أن يصبح العائد طويل الأجل أقل من العائد القصير الأجل، وهي ظاهرة تُعرف باسم انقلاب منحنى العائد.

ما يعنيه الانقلاب تاريخياً

أظهر التاريخ أن كل ركود أمريكي في الثماني دورات الأخيرة سبقته إشارة من منحنى عائد مقلوب، مع ارتباط يعود إلى ستينيات القرن الماضي. رغم أن هذه الإشارة كانت موثوقة سابقًا، فقد تراجعت دقتها التنبؤية في الفترة الأخيرة. يعكس المنحنى المقلوب توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة كافية لإبطاء النشاط الاقتصادي وضغط التضخم.

تصريحات خبراء السوق

قال زاك غريفيث، رئيس استراتيجية الدرجة الاستثمارية والاقتصاد الكلي في كريديت سايتس، إن ملاحظة تسطح أو انقلاب حاد لمنحنى العامين وعشر سنوات تجعل فكرة الاقتصاد قوي جداً موضع شك، وهذا ما يتم تسعيره في سوق السندات. وأضاف غينادي غولدبرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في تي دي سيكيوريتيز، أن السوق قد أخذت بالفعل في الحسبان زيادات كبيرة في أسعار الفائدة الفيدرالية، ما أدى إلى تسطح حاد للمنحنى في الأسابيع الأخيرة، ويتوقع أن يتجه المنحنى نحو مزيد من الانحدار قريبًا. من جهته، أوضح إد الحُسيني، مدير محفظة في كولومبيا ثريدنيدل، أنه يستعد لاحتمال انقلاب منحنى العامين إلى عشر سنوات ومنحنى الخمس سنوات إلى ثلاثين سنة خلال الأشهر الستة القادمة، مع استمرار تشديد الاحتياطي الفيدرالي لسياساته لتهدئة الاقتصاد والتضخم، واعتبر أن تسطح المنحنى ثم انقلابه هو أفضل مؤشر على تشديد السياسة النقدية.

التوقعات والتطورات الحالية

دخلت سندات العامين وعشر سنوات هذا الأسبوع بعوائد تقارب 4.9% و5.2% على التوالي، مع اقتراب العائد لأجل عشر سنوات من أعلى مستوى له منذ 2007. رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات وأشار إلى احتمال مزيد من الزيادات، ويتوقع المتداولون على الأقل ثلاث زيادات بقيمة ربع نقطة مئوية خلال العام القادم. بينما يرى بعض المحللين أن حجم الزيادات المسعرة بالفعل يجعل من الصعب على العائدات القصيرة الارتفاع أكثر من الطويلة، ما يقلل فرص انقلاب قريب، يرى آخرون أن اتجاه التسطح قد يستمر وأن الانقلاب قد يحدث خلال الأشهر المقبلة إذا استمر التشديد النقدي. من الناحية الإحصائية، منذ عام 1978 انقلب منحنى العامين وعشر سنوات في المتوسط قبل بدء الركود بخمسة عشر شهراً، مع تفاوت يتراوح بين ستة أشهر وعامين، وفقًا لبيانات بلومبرغ. ومع ذلك، فقد واجهت القدرة التنبؤية للمنحنى تدقيقًا متزايدًا؛ فبعد انحدار مختلف للمنحنيات الأميركية في 2022 وتوقع معظم الاقتصاديين ركوداً خلال سنة، لم يتحقق ذلك بفضل قدرة الاقتصاد على تحمل تشديد الفائدة في 2022 و2023، والأزمة المصرفية الإقليمية، والحرب التجارية العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة هذا العام.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك