نحّالان تركيان يستخرجان عسلاً برياً من خلية طبيعية بجبل أرنوس ويتركان ما يكفي النحل للشتاء
في 28 سبتمبر 2026، ذكرت وكالة الأناضول أن نحّالَيْن من ولاية وان، وهما وهاب سيمو وأرقان سوينج، يتوجهان إلى مناطق جبلية نائية بحثاً عن أسراب نحل اختارت بناء خلاياها بعيداً عن المناحل التقليدية.
الرحلة إلى جبل أرنوس بحثاً عن خلايا النحل البرية
يقطع النحالان مسافات طويلة عبر تضاريس وعرة في منطقة جاتاق التابعة لولاية وان، حيث يتتبعان أسراباً غادرت خلاياها في الربيع واستقرت في التجاويف الطبيعية أو بين الصخور. وفي إحدى رحلاتهما الأخيرة وصلتا إلى سفوح جبل أرنوس الذي يرتفع 3547 متراً عن سطح البحر، وعثرتا على خلية داخل تجويف شجرة بعد اجتياز مناطق صخرية وجداول مائية.
عملية الاستخراج والحفاظ على احتياطي الشتاء للنحل
بعد الوصول إلى الخلية، استخدم سيمو وسوينج الدخان لتهدئة النحل وتقليل حركتهما، ثم بدآ بحذر في إخراج أقراص العسل من داخل التجويف. وأكد سيمو أن كمية العسل المستخرجة تختلف من خلية إلى أخرى، ف sometimes تبلغ نحو 3 كيلوغرامات، وترتفع في حالات أخرى إلى 5 كيلوغرامات، وقد تصل في أقصى الحالات إلى نحو 10 كيلوغرامات. وأشار إلى أنهما يحرصان على ترك كمية كافية داخل الخلية تساعد النحل على العيش خلال أشهر الشتاء.
القيمة العلاجية للعسل البري وعادتهما السنوية
وقال سيمو للأناضول: “قطعنا مسافات طويلة، وبعد جهد كبير تمكنا من استخراج العسل من داخل تجويف الشجرة”. ووصف هذا العسل بأنه “ليس منتجا يمكن العثور عليه في كل مكان”, مبيناً أن بعض الزبائن يطلبونه لأغراض علاجية. بعد الاستخراج، يعرض النحالان العسل للبيع ويرسلانه إلى زبائن في مختلف أنحاء تركيا قدموا طلبات للحصول عليه.
وبالنسبة لسوينج، فإن الوصول إلى العسل هو الجزء الأصعب من الرحلة، إذ يتطلب أحياناً قطع مسافات طويلة في مناطق يصعب اجتيازها. قال للأناضول: “مررنا بطرق صعبة، وعبرنا الجداول، وواجهنا مشقة كبيرة حتى وصلنا إلى هنا”. وأضاف: “تمكنا من استخراج عدة كيلوغرامات من العسل، وكان مجيئنا إلى هنا يستحق العناء”.
ويؤكد سيمو أن تجويف الشجرة لا يمثل مجرد مكان مؤقت للنحل، بل يتحول إلى موطن كامل للسرب، حيث يبني النحل عشه هناك ويبدأ حياته وينتج العسل. لهذا السبب لا يأخذ النحالان جميع أقراص العسل، بل يتركان ما يكفي السرب خلال الشتاء، موضحاً: “بعد استخراج العسل، نحافظ على النحل بطريقة تمكنه من قضاء الشتاء. لا نأخذ العسل كله، بل نترك له ما يكفيه، وإذا لم نفعل ذلك سيموت”. واختصر علاقته بالنحل بقوله: “حيث يوجد النحل توجد الحياة”.
بعد انتهاء عملية الاستخراج، لا يترك النحالان خلفهما خلية فارغة، بل سرباً يواصل حياته في المكان نفسه بما تبقى له من غذاء استعداداً للشتاء. ثم يغادران الموقع عبر الطريق الجبلي ذاته الذي أوصلهما إليه، بينما تبقى الخلية داخل الشجرة عند سفوح أرنوس، بانتظار رحلة جديدة وراء سرب آخر اختار لنفسه مكاناً بعيداً بين جبال وان.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
