لبنان وصندوق النقد يبحثان أساسات إعادة هيكلة الدين العام ومستقبل كهرباء لبنان
اجتماعات إعادة هيكلة الدين العام
في 18 سبتمبر 2026، التقت وزارة المالية اللبنانية مع بعثة صندوق النقد الدولي يوم الجمعة لمناقشة أسس إعادة هيكلة الدين العام، ضمن سلسلة اجتماعات فنية تهدف إلى التوافق على الأرقام والافتراضات المرجعية التي ستُبنى عليها عملية تقييم قدرة الدولة على تحمل الدين وسداده مستقبلا.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الاجتماعات التي بدأت منذ الثلاثاء الماضي ضمت إداراتها بالإضافة إلى وزارات وإدارات معنية بقطاعات الكهرباء والأشغال والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى مصرف لبنان المركزي.
وانتهت الاجتماعات بلقاء موسع جمع الوفد اللبناني المفاوض وبعثة صندوق النقد الدولي.
واستعرض الاجتماع الفني الأخير الذي عقد صباح الجمعة ملف الدين العام، حيث قدمت أرقام الدين ونُوقشت مقاربة صندوق النقد لإعادة هيكلته، وبجانب المدخلات والأرقام المعتمدة.
وأشار البيان إلى أن المناقشات تسعى للوصول إلى “خط أساس متوافق عليه” لإعداد تحليل استدامة الدين العام، ويقصد به مجموعة الأرقام والافتراضات المرجعية التي يتفق عليها الجانبان لتكون نقطة الانطلاق لتقييم قدرة الدولة على خدمة الدين وسداده في المستقبل.
ويهدف تحليل استدامة الدين إلى قياس مدى قدرة الدولة على الاستمرار في تحمل أعباء الدين، وحجم الفوائد وقدرتها على السداد، وتحديد ما إذا كانت إعادة الهيكلة قد تستلزم خفض أصل الدين أو فوائده أو تمديد آجال استحقاقه.
وبحسب أحدث رقم رسمي نشرته وزارة المالية اللبنانية حتى نهاية 2024، بلغ الدين العام نحو 46.3 مليار دولار، بينما تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة الدين العام في لبنان تبلغ نحو 139.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية 2025.
ويأتي بحث إعادة هيكلة الدين في ظل أزمة مالية واقتصادية عمية لا يزال لبنان يواجهها، إذ وصف البنك الدولي الدين العام بأنه غير مستدام وقدّر نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 155.2 بالمئة في 2025، في وقت لم تبدأ فيه بعد مفاوضات إعادة الهيكلة.
وبحسب بيان وزارة المالية اللبنانية، تم الاتفاق مع صندوق النقد خلال الاجتماعات الأخيرة على استكمال اللقاءات التقنية لوضع أسس استدامة الدين العام في مرحلة ما بعد إعادة الهيكلة المتوقعة.
مناقشات مؤسسة كهرباء لبنان
في مساء الخميس، عقدت وزارة المالية اجتماعاً مع وفد من مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة مديرها العام كمال الحايك، وبمشاركة ممثلين عن مديريتي الموازنة والدين العام.
وناقش الاجتماع الوضع المالي لمؤسسة كهرباء لبنان ومسار الإصلاحات فيها، مع التركيز على ملف الجباية الذي بلغ نحو 87 بالمئة، ولاحظ أداء جيداً إجمالاً في معظم المناطق باستثناء جنوب لبنان والبقاع الشمالي.
وتطرق الحضور إلى أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة، ومنها ارتفاع كلفة الفيول، وصعوبة جباية المتأخرات في المناطق المتضررة من الحرب، والهدر غير الفني، وتأخير بعض الإدارات والمؤسسات العامة في سداد ما عليها من مستحقات.
كما تناول الاجتماع التزامات مؤسسة كهرباء لبنان تجاه الموردين والمتعهدين.
وأوضح البيان أن المؤسسة نجحت في تغطية كامل مستحقاتها سابقاً، ثم ظهرت بعض المتأخرات вновь في الفترة الأخيرة نتيجة الحرب والضغط المالي، ومع ذلك تصنف حالتها في هذا الجانب بأنها “جيدة”.
وفيما يتعلق بالإصلاحات، استعرض الاجتماع تنفيذ المؤسسة عددا من الإجراءات وفق متطلبات البنك الدولي، أبرزها إصلاح التعرفة وتدقيق الحسابات.
وأوضح البيان أن تدقيق حسابات المؤسسة أُنجز حتى عام 2022، ونُشرت نتائجه، بينما يجري التحضير للتعاقد مع مدققين جدد لتدقيق حسابات الأعوام من 2023 إلى 2026.
توقعات الاقتصاد اللبناني
وبحسب أحدث تقديرات البنك الدولي، فإن الاقتصاد اللبناني الذي سجل نموا حقيقيا بنحو 4.2 بالمئة في 2025 يتجه إلى الانكماش بنسبة 6.4 بالمئة في 2026 على خلفية تجدد الصراع، بينما يُتوقع ارتفاع التضخم إلى نحو 17.5 بالمئة خلال العام الجاري، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويعقد مسار التعافي الاقتصادي.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
