اتصالات عربية مكثفة لخفض التصعيد وضمان الملاحة في مضيق هرمز
شهدت الساحة الدبلوماسية العربية، الاثنين، نشاطاً ملحوظاً في إطار جهود خفض التوتر وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في ظل هدوء حذر يسود المنطقة بعد توقف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وشملت هذه الاتصالات وزراء خارجية كل من قطر وسلطنة عُمان والسعودية والكويت ومصر والأردن، وفق ما ورد في بيانات رسمية صادرة عن تلك الدول.
ويأتي هذا التحرك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استجابته لطلب الوسطاء بمنح فرصة للمفاوضات مع إيران، مع إشارته إلى إمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا لم تحقق المحادثات النتائج المرجوة.
مباحثات قطرية مكثفة
أفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالات هاتفية من نظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والأردني أيمن الصفدي، والكندية أنيتا أناند.
وخلال هذه الاتصالات، تم بحث سبل تنسيق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة، والتي تتضمن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتشارك الدوحة، إلى جانب إسلام آباد، في وساطة تهدف إلى تثبيت التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران، والتي تستمر منذ شهر يونيو/حزيران الماضي.
اتصالات عمانية مع أطراف إقليمية
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية العمانية أن الوزير بدر البوسعيدي أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من نظرائه لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تخفيف التوتر.
وشملت هذه الاتصالات وزراء خارجية قطر والسعودية، بالإضافة إلى الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، والمصري بدر عبد العاطي، والإيراني عباس عراقجي.
وتناولت المباحثات الجهود السياسية والدبلوماسية الكفيلة بضمان سلامة الملاحة البحرية واستمرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.
وأكد المجتمعون على مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على المصالح الاقتصادية الإقليمية والدولية.
هجمات بطائرات مسيرة على السعودية
قالت وزارة الخارجية السعودية إن الوزير فيصل بن فرحان بحث مع نظيريه القطري والكويتي تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتناولت الاتصالات أيضاً الهجمات التي استهدفت السعودية بطائرات مسيرة، والتي أكدت الرياض أنها انطلقت من الأراضي العراقية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في وقت سابق الاثنين اعتراض طائرات مسيرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.
وعقب ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في معلومات قدمتها وزارة الدفاع السعودية بشأن انطلاق طائرات مسيرة من الأراضي العراقية لاستهداف منشآت بترولية في المملكة، وفق بيان صادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية استهداف أهداف ونقاط لإمداد النفط الخام ونقله في السعودية بطائرات مسيرة، دون تعليق فوري من الجانب السعودي.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الحوثيين فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، واستهداف سفن سعودية في البحر الأحمر، رداً على ما وصفته بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
هدوء حذر بعد تصعيد دام 13 يوماً
يتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع هدوء حذر يسود المنطقة منذ الجمعة الماضية، مع توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، وذلك بعد تصعيد استمر 13 يوماً منذ 11 يوليو/تموز الجاري.
وشمل التصعيد هجمات أمريكية على أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية شملت البحرين والكويت والأردن.
وجاءت هذه المواجهة رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وفي 8 يوليو الجاري، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور عبره، مما أثار مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
