السعودية تقود مبادرة عربية وإسلامية لتأمين الملاحة بالخليج والبحر الأحمر
التحرك الدبلوماسي السعودي
تقوم السعودية بقيادة جهد دبلوماسي عربي وإسلامي واسع يهدف إلى تنسيق المواقف الإقليمية والدولية لحماية الممرات البحرية في الخليج والبحر الأحمر، وضمان أمن التجارة العالمية وخفض حدة التوتر في المنطقة. وقد شمل هذا الجهد سلسلة من الاتصالات السياسية والعسكرية مع عدد من الدول العربية والإسلامية.
أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، ومع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، تناولت المستجدات الإقليمية، والتنسيق المشترك لخفض التصعيد، ومواصلة دعم الحلول الدبلوماسية التي تكفل أمن وسلامة الممرات المائية في الخليج والبحر الأحمر وتحافظ على استقرار المنطقة.
وفي اتصال مماثل، أكد الأمير فيصل ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار على أهمية استمرار التنسيق، ودعم جهود الوساطة، واستئناف المحادثات الأميركية – الإيرانية، وضمان أمن الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
التعاون العسكري والجهود الدفاعية
وعلى الصعيد العسكري، بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره التركي ياشار غولر الجهود المشتركة لإحلال السلام وتعزيز التعاون الدفاعي في ظل التطورات الإقليمية.
القلق المصري وتأثيرات قناة السويس
وبالتوازي مع التحرك السعودي، برز قلق مصري متزايد من عودة التهديدات للملاحة في البحر الأحمر، وانعكاساتها على قناة السويس، وأكد وزير الخارجية المصري خلال اتصالاته مع نظيريه العماني بدر بن حمد البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وحماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، مع الدعوة إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار السياسي.
كما شددت القاهرة على أهمية تجنب أي خطوات تهدد أمن الممرات المائية، في وقت تشير التقديرات الرسمية إلى أن مصر تكبدت خسائر تقارب عشرة مليارات دولار نتيجة اضطرابات الملاحة في قناة السويس، بينما تواصل تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لمنع تفاقم الأزمة.
الإدانات العربية والإسلامية والموقف اليمني
في الأثناء، تواصلت الإدانات العربية والإسلامية للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر، حيث أكدت الكويت والبحرين والإمارات ومصر والأردن، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، رفضها القاطع لهذه الاعتداءات، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لحرية الملاحة وأمن التجارة العالمية، كما شددت على تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها، فيما دعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الانتهاكات وحماية الممرات البحرية الدولية.
وفي اليمن، اتهم رئيس الوزراء شائع الزنداني جماعة الحوثي بتنفيذ أجندة إيرانية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن استمرار استهداف السفن التجارية يهدد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية ويقوض الأمن البحري العالمي.
ودعا الزنداني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً لردع الجماعة وتجفيف مصادر دعمها، مؤكداً استمرار التنسيق مع تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، وشركائه الدوليين لحماية الملاحة واستعادة مؤسسات الدولة.
وغداة تلقي ميليشيا الحوثي سلسلة ضربات موجعة في مأرب والجوف بعد الحديدة، قالت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إشراق المقطري، اليوم، إن «اليمن يقترب من لحظة وطنية حاسمة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سنوات الانقلاب والمعاناة»، مؤكدة أن «الحوثيين أضروا اليمنيين في مختلف المناطق وصادروا إرادة أبناء الشمال، وهددوا أمن الجنوب، وعطلوا مؤسسات الدولة، ونهبوا الموارد والمرتبات، وزجوا بأبناء القبائل في حروبهم».
وتزامن ذلك مع اشتباكات شهدتها محافظة الجوف بين مسلحين حوثيين وأبناء قبيلة آل جعيد، أسفرت عن مقتل ثلاثة من أبناء القبيلة وإصابة اثنين آخرين، وسط تصاعد التوتر في المحافظة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
