تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:37 د.ك = 3.221 $
25أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الأقلية التركية في اليونان ترفض قرار أثينا بتعيين مفتيين جديدين

الأقلية التركية في اليونان ترفض قرار أثينا بتعيين مفتيين جديدين

رفض المجلس الاستشاري للأقلية التركية في تراقيا الغربية، اليوم الأحد، قرار السلطات اليونانية تعيين مفتيين لمدينتي كوموتيني (غومولجينه) وإكسانثي (إسكيجة)، داعياً الحكومة في أثينا إلى الاستجابة لإرادة أبناء الطائفة وحل الخلاف عبر الحوار.

دعوة للحوار وإنهاء الأزمة

أوضح المجلس في بيان له أن إنهاء أزمة الإفتاء التي تعود جذورها إلى عام 1985 يقتضي من الجانب اليوناني الانفتاح على الحوار مع ممثلي الأقلية ومؤسساتها. وأشار البيان إلى أن التعيينات الأخيرة كشفت مرة أخرى عن تجاهل متعمد لرغبات الأقلية وتطلعاتها.

وشدد المجلس على أن قضية الإفتاء ليست مجرد مسألة إدارية عابرة، بل إنها مرتبطة بشكل مباشر بهوية الأقلية وحقها في اختيار قياداتها الدينية. وأكد أن الأقلية التركية في تراقيا الغربية تعترف بإبراهيم شريف بصفته المفتي المنتخب لكوموتيني، ومصطفى ترامبا بصفته المفتي المنتخب لإكسانثي.

انتقادات للجنة الاختيار

أعرب المجلس عن استنكاره للجنة التي شكلتها السلطات اليونانية لتعيين المفتين، معتبراً أن تشكيلها دون استشارة الأقلية يجرد عملية التعيين من أي شرعية. وأضاف أن غياب الحوار الصادق مع ممثلي الأقلية يسهم في استمرار الأزمة دون حل، ويلحق ضرراً بالغاً بعلاقة الثقة بين السلطات والأقلية.

تفاقم أزمة الإفتاء منذ 1985

انطلقت أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية عقب وفاة مفتي غومولجينة، حسين مصطفى أفندي، عام 1985، حيث بدأت أثينا آنذاك بتعيين المفتين بدلاً من انتخابهم. وفي عام 1991، ألغت اليونان، عبر تعديل تشريعي، الأحكام المتعلقة بانتخاب المفتين، مما رسخ نظام التعيين كإجراء دائم.

ومنذ ذلك الحين، نشأ في المنطقة نظام مزدوج: مفتون تعينهم الدولة، وآخرون تنتخبهم الأقلية التركية. ورغم أن السلطات اليونانية لا تعترف رسمياً بالمفتين المنتخبين، فإن أبناء الأقلية التركية يواصلون قبول القيادات الدينية التي يختارونها بأنفسهم.

مرجعيات قانونية وتاريخية

يستند ممثلو الأقلية التركية، في تأكيد حقهم في انتخاب المفتين، إلى معاهدة لوزان للسلام الموقعة عام 1923، ومعاهدة أثينا لعام 1913، والقانون رقم 2345 الصادر عام 1920. وطالبوا بإنهاء سياسة التعيين الحكومي والاعتراف رسمياً بالمفتين المنتخبين.

في المقابل، تنظر السلطات اليونانية إلى المفتين باعتبارهم موظفين عموميين، وتواصل العمل بنظام التعيين. وتعد تراقيا الغربية في اليونان موطناً لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعدادها نحو 150 ألف نسمة، وهي تواجه عادة سياسات تمييزية باعتبار السلطات اليونانية لها أقلية دينية لا عرقية.

ورغم أن معاهدة لوزان (الموقعة في 24 يوليو 1923) تتضمن أحكاماً تعترف فعلياً بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، متذرعة بأن عبارة “الأقلية التركية” غير واردة في نص المعاهدة.