المنامة ودمشق تتجهان لإحياء اللجنة العليا المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي

في خطوة تهدف إلى تنشيط العلاقات الثنائية، ناقش وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، الأحد، إعادة تشغيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين. تتركز مهام هذه اللجنة على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجانبين.
لقاء في المنامة لبحث آفاق التعاون
وجرى اللقاء في العاصمة البحرينية المنامة، وفق ما أوردته وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته عبر منصة ‘إكس’. وأشار البيان إلى أن الوزيرين استعرضا العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للدولتين.
إعادة تفعيل اللجنة المشتركة والاتفاقيات السابقة
وبحث الجانبان سبل إعادة تفعيل اللجنة السورية البحرينية المشتركة، بالإضافة إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة سابقاً، بهدف توسيع نطاق التعاون والتنسيق بين دمشق والمنامة.
وكانت اللجنة قد أُسست في 20 سبتمبر 2000 بموجب اتفاقية ثنائية نصت على عقد اجتماعات سنوية بالتناوب بين العاصمتين، على أن يرأس هذه الاجتماعات رئيسا وزراء البلدين أو من ينوب عنهما. وتشمل اختصاصات اللجنة تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد، التجارة، الاستثمار، الصناعة، الزراعة، السياحة، والثقافة، إلى جانب متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية ومعالجة العقبات التي تعترض تطبيقها.
خلفية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
ولم يحدد بيان الخارجية السورية موعد آخر اجتماع للجنة أو الأسباب التي أدت إلى توقف أنشطتها. وتأثرت العلاقات بين دمشق والمنامة سلباً بالأزمة السورية التي اندلعت في عام 2011، حيث سحبت البحرين دبلوماسييها من دمشق في مارس 2012، قبل أن تؤكد في ديسمبر 2018 استمرار عمل سفارتها في سوريا. وفي ديسمبر 2021، عينت البحرين سفيراً لها لدى دمشق، مما عكس تحسناً في مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
مساعي سوريا لتعزيز العلاقات العربية
ويأتي هذا اللقاء في سياق جهود سوريا الرامية إلى تعزيز علاقاتها مع الدول العربية وإعادة تنشيط آليات التعاون الثنائي، وذلك بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.




