ممارسات قصيرة قد تحسن المزاج عند تحويلها إلى عادات

ممارسات قصيرة قد تحسن المزاج عند تحويلها إلى عادات

هل يمكن لممارسة لا تتجاوز عشرين أو ثلاثين ثانية أن تؤثر في المزاج؟ تشير أبحاث إلى أن بعض التمارين القصيرة قد تساعد على تهدئة استجابة الجسم للتوتر، لكن فعاليتها لا تعتمد على المدة وحدها بل على تكرارها وتحويلها إلى عادة.

الضحك المتعمد

تعتمد “يوغا الضحك” على بدء الضحك بصورة متعمدة من دون موقف فكاهي. يمكن تجربتها بأخذ أنفاس عميقة ثم إصدار أصوات ضحك منخفضة وزيادتها تدريجياً. وجدت مراجعة منهجية أن العلاجات القائمة على الضحك قد تخفف أعراض الاكتئاب، وأن الضحك المتعمد قد يكون أكثر فاعلية من الضحك الناتج عن الدعابة. ومع ذلك، حذّر الباحثون من انخفاض جودة الدراسات وارتفاع خطر التحيز، لذا لا يمكن اعتبار الضحك علاجاً للقلق أو الاكتئاب، بل ممارسة مساعدة قد تناسب بعض الأشخاص.

تمدد الرقبة والكتفين

قد يساعد تمدد الرقبة والكتفين الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام الحاسوب على تخفيف الشد الناتج عن الجلوس بوضعية واحدة. توصي إرشادات صحية بإبقاء حركة التمدد اللطيفة لمدة تتراوح بين خمسة عشر وثلاثين ثانية، مع تجنّب الحركات المفاجئة أو الاستمرار عند الشعور بالألم. أظهرت تجارب عشوائية على برامج التمدد في أماكن العمل انخفاضاً في القلق والألم والإرهاق وتحسّناً في الحيوية والصحة العامة، لكن هذه الدراسات اختبرت برامج متكررة ولا تثبت أن تمرين تمدد واحد لمدة ثلاثين ثانية يحسّن المزاج فوراً.

التنفس البطيء واللمس المهدئ

يرتبط التنفس البطيء بتغيرات في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وقد يدعم زيادة مؤشرات الاسترخاء وتقليل الاستثارة والقلق. خلصت مراجعات علمية إلى أن إبطاء التنفس قد يعزز نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة ويحسّن تباين معدل ضربات القلب، وهو مؤشر على قدرة الجسم على التكيف مع الضغط. يمكن تجربة ثلاث أنفاس بطيئة مع جعل الزفير أطول قليلاً من الشهيق والتركيز على حركة الهواء؛ عدد الأنفاس ليس جرعة ثابتة، وقد يحتاج من يواجهون ضغطاً شديداً إلى وقت أطول أو دعم متخصص.

تقوم ممارسة اللمس المهدئ لمدة عشرين ثانية على وضع اليد على الصدر أو البطن أو أعلى الذراع مع التنفس ببطء وتوجيه كلمات هادئة نحو الذات. في تجربة عشوائية شملت 159 شخصاً تعرضوا لاختبار ضغط نفسي، ارتبط اللمس الذاتي المهدئ باستجابة أقل لهرمون الكورتيزول مقارنة بمجموعات ضابطة. لا تعني النتيجة أن عشرين ثانية تخفض الكورتيزول لدى الجميع، لكنها تدعم فكرة أن اللمس المهدئ قد يخفف استجابة الجسم خلال موقف ضاغط.

هذه الممارسات قد توفر لحظة قصيرة لكسر التوتر خلال اليوم، لكنها لا تعمل بنفس الطريقة لدى الجميع ولا تحل محل العلاج أو استشارة المختصين عند استمرار القلق أو الاكتئاب.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك