دول أوروبية تسعى لفرض ضريبة على أرباح النفط الاستثنائية بعد إغلاق مضيق هرمز

دول أوروبية تسعى لفرض ضريبة على أرباح النفط الاستثنائية بعد إغلاق مضيق هرمز

الدعوة لفرض الضريبة

دعت ست دول في الاتحاد الأوروبي إلى بحث إمكانية فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية التي تحققها شركات النفط نتيجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز. وجاء هذا الطلب في رسالة اطلعت عليها رويترز، وتوجهت إلى أيرلندا لإدراج الملف على جدول أعمال اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي المقرر في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر.

موقف الدول المؤيدة والمعارضة

وأوضحت الدول الست أن أوروبا تواجه واحدة من أكبر صدمات الإمدادات منذ عقود، بينما يزداد الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة. واعتبرت أن الإجراءات الحكومية المتخذة حتى الآن لم تكن كافية لخفض الأسعار أو تثبيتها بشكل مستدام، وشددت على ضرورة نهج أوروبي مشترك يضمن مشاركة الشركات المستفيدة من الأزمة في تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وفي المقابل، يحذر معارضو الضريبة من أن فرض أعباء إضافية على شركات النفط قد يحد من قدرتها على الاستثمار، مشيرين إلى أن تحقيق أرباح إضافية يبقى ضرورياً لتمويل مشاريع تدعم أمن الطاقة الأوروبي.

الجهود الألمانية لبناء consenso

ويقود هذا التوجه وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، رغم أن موقفه لا يعكس وجهة نظر الحكومة الألمانية بالكامل بسبب خلافات داخل الائتلاف الحاكم. وتعارض وزيرة الاقتصاد كاتارينا رايش فكرة فرض الضريبة، بينما يدعمها الحزب الاشتراكي، الذي يمثل الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي وينتمي إليه الوزير كلينغبايل.

وكان الوزير قد حاول في أبريل الماضي إقناع الحكومة الألمانية بتبني ضريبة مماثلة داخل البلاد بعد أشهر من بدء ارتفاع الأسعار على خلفية أزمة مضيق هرمز، لكنه لم ينجح. ورفضت الحكومة حينها الفكرة، واقترح الحزب المسيحي الديموقراطي، الذي يقوده المستشار فريدي ميرتس، تقديم تخفيضات إضافية للمواطنين كبديل عن التدخل المباشر في الأسواق.

ويحاول كلينغبايل حالياً استغلال الدعم الأوروبي للضغط على الحكومة الألمانية وإقناعها بإعادة النظر في موقفها، وبينما يبقى التأييد في ألمانيا محصوراً على الوزير والحزب الاشتراكي. ويهدف إلى بناء توافق أوروبي بشأن الضريبة قبل أن يعود إلى الحكومة الألمانية لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق.

التداعيات على السوق والطاقة

وأفاد مراسل «العربية Business»، نور الدين فريضي، بأن النقاش حول فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط يعكس انقساماً بين الالتزام بقواعد اقتصاد السوق وحماية استثمارات الشركات، والضغوط السياسية الناجمة عن قفزات أسعار الطاقة والتضخم.

وأشار فريضي إلى أن الأسواق الأوروبية تشهد صدمة إمدادات تعد من الأشد منذ عقود؛ حيث أظهرت تقديرات المفوضية الأوروبية ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 50% منذ فبراير الماضي، وتصاعد أسعار الغاز بنسبة 80% والبنزين بنسبة 70% جراء الحرب وتأثير المنشآت وإغلاق مضيق هرمز.

ولفت إلى أن هذه الارتفاعات انعكست على القطاعات الحيوية كالزراعة والنقل، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية المستوردة من الخليج بنسبة 61%، مما زاد من حالة الاستياء الشعبي والضغط على الحكومات.

وأضاف أن تحفظ دول رئيسية كفرنسا وهولندا -المقر الرئيسي لشركة (شل)- عن التوقيع على دعوات فرض الضريبة يعود إلى المخاوف من هجرة الاستثمارات النفطية خارج التكتل.

وأبرز أن تجارب الأزمات السابقة تميل إلى التفاوض المباشر بين الحكومات وشركات الطاقة -على غرار مبادرة (توتال إنرجيز) بكبح الأسعار في فرنسا- بدلاً من فرض آليات ضريبية مشتركة قد تتسبب في تعقيدات تنظيمية واقتصادية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك