شبكة حقوقية: مقتل طفلين وإصابة 3 واختطاف 4 على يد الحوثيين في تعز

أعلنت شبكة يمنية معنية بالحقوق والحريات، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، عن مقتل طفلين وإصابة ثلاثة مدنيين واختطاف أربعة أشخاص على أيدي جماعة الحوثي في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن.
توثيق 21 انتهاكاً خلال 24 ساعة
جاءت هذه التصريحات في بيان صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي منظمة غير حكومية، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. وأوضحت الشبكة أنها “وثقت 21 جريمة وانتهاكاً ارتكبها الحوثيون خلال الـ24 ساعة الماضية في محافظة تعز، بالإضافة إلى إطلاق حوالي 213 مقذوفاً على مناطق سكنية، في تصعيد تزامن مع استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية”.
ضحايا بين الأطفال والنساء
وأشارت الشبكة إلى أن “الاعتداءات الحوثية أسفرت عن مقتل طفلين، أحدهما عمار ياسر الشريحي، الذي اختطفته مليشيات الحوثي من منزله في قرية الأكمة بمنطقة صبر، قبل أن يُعثر عليه جثة هامدة، وإصابة 3 مدنيين، بينهم امرأتان، بجروح متفرقة، واختطاف 4 مواطنين ونقلهم إلى جهة مجهولة”.
مداهمة منازل وتدمير جزئي
واتهمت الشبكة الحوثيين أيضاً “بمداهمة ونهب 3 منازل في مناطق الحجرية جنوبي تعز وإلحاق أضرار بـ7 منازل، من بينها منزلان دُمّرا بالكامل”.
مناشدات دولية عاجلة
وناشدت الشبكة المجتمع الدولي “بالتحرك لحماية سكان تعز من القصف المتكرر والحصار، في ظل تراجع قدرة السكان والمرافق الصحية على تحمّل تداعيات الأزمة”. وطالبت “بوقف القصف على الأحياء السكنية، وحماية المدنيين والمستشفيات والطواقم الطبية، ورفع الحصار والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، وفتح الطرق، وضمان المرور الآمن والمستدام للغذاء والدواء والوقود وغاز الطهي”. كما دعت الشبكة إلى “توفير استجابة إنسانية وصحية عاجلة لدعم المستشفيات بمستلزمات الطوارئ وأدوية السرطان ومتطلبات غسيل الكلى، وتيسير نقل الحالات الحرجة إلى مرافق قادرة على علاجها، وتحرك ملموس من الأمم المتحدة والجهات الدولية المؤثرة لحماية سكان تعز، ودعم التوثيق والتحقيق المستقلين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات”.
غياب التعليق الحوثي واستمرار المواجهات
وحتى الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش من يوم السبت، لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق رسمي على اتهامات الشبكة. وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهات متواصلة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في محافظة تعز، حيث تسيطر الأولى على مركز المدينة، بما في ذلك مديريات المظفر والقاهرة وصالة، وأجزاء من مديريات التعزية وصبر الموادم والمسراخ. في المقابل، تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الماضية من تحقيق تقدم في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، شملت مناطق في المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة.
عملية “فجر اليمن” وتفاقم الأوضاع الإنسانية
وفي إطار عملية “فجر اليمن” التي انطلقت في 5 أكتوبر 2026، تسعى القوات الحكومية، مدعومة بغطاء جوي، إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بينما تحاول الجماعة تثبيت مكاسبها وتشديد الحصار على المدينة. ومع استمرار المعارك، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز، التي شهدت خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق عدة، وفق تقارير حقوقية. كما يفاقم قطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن ومحافظات أخرى عزلة المدينة، ويزيد الضغوط الإنسانية على سكانها الذين يعاني معظمهم الفقر. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




