أردوغان يعلن استعداد قطاع المقاولات التركي لإعادة إعمار المنطقة
كلمة أردوغان أمام مجلس الأعمال التركي الأمريكي
في يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأعضاء مجلس الأعمال التركي الأمريكي داخل البيت التركي بمدينة نيويورك، على هامش مشاركته في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. بدأ حديثه بشكره لغرفة التجارة الأمريكية ومجالس الأعمال ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي على تنظيم هذا اللقاء.
وأوضح أردوغان أنه سيجيب عن السؤالين اللذين يشغلان بال رجال الأعمال: ما هو مدى تقدم البرنامج الاقتصادي؟ وما هو التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف المحددة؟
ملامح البرنامج الاقتصادي التركي
ذكر أن البرنامج الاقتصادي التركي يرتكز على أربع ركائز أساسية هي استقرار الأسعار، والانضباط المالي، والتوازن الخارجي المستدام، والتحول الهيكلي. وأكد أن تركيا أحرزت خلال العام الماضي تقدماً ملحوظاً في هذه الركائز رغم اندلاع الحروب في المنطقة.
ولفت إلى أن تركيا تسعى لتحقيق أهداف طموحة في مجال التحول الأخضر، وستستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31) في أنطاليا خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
رؤى لإعادة الإعمار والتحول الأخضر
وأشار أردوغان إلى خمس تحولات كبرى ستتسارع في المنطقة مع انتهاء الصراعات. أولها إعادة تموضع سلاسل التوريد حيث باتت الشركات تبحث عن الموثوقية أكثر من مجرد التكلفة المنخفضة، وتركيا بفضل قاعدتها الصناعية القوية المرتبطة بشبكة تجارة حرة تشمل الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي تُعتبر الوجهة الطبيعية لهذا التوجه.
ثانياً، يعاد رسم مسارات الطاقة؛ فخط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان وخط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول (تاناب) يجعلان تركيا الممر الأكثر موثوقية لتدفق الطاقة دون انقطاع.
ثالثاً، تتغير ممرات التجارة؛ فالممر الأوسط الذي يربط آسيا بأوروبا وطريق التنمية الذي يربط الخليج بأوروبا يتقاطعان في تركيا.
رابعاً، تبدأ مرحلة إعادة الإعمار حيث ستُعاد في المنطقة بناء الطرق والموانئ ومحطات الطاقة والمساكن والمصانع، وشدّد على أن قطاع المقاولات التركي من أكثر الجهات استعداداً لهذه العملية بفضل خبرته في تنفيذ المشاريع في الظروف الجغرافية الصعبة.
خامساً، الصناعات الدفاعية التركية التي تنتج وفق معايير حلف الناتو باتت قادرة على المساهمة في أمن إمدادات الدول الحليفة.
حزم الاستثمار والتعاون مع الولايات المتحدة
ولمعالجة هذه التحولات، أعلن أردوغان عن إطلاق حزمة استثمارية تنافسية في أبريل/ نيسان الماضي تُعد من أكثر الحزم جاذبية في العالم، وأن مكاتب الاستثمار والتمويل التابعة للدولة في الخارج، وفي مقدمتها مكاتب واشنطن ونيويورك، إلى جانب البعثات الدبلوماسية، مستعدة دائماً لتقديم الدعم لرجال الأعمال.
وأكد أن التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يتطور في جميع المجالات مع اقتراب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من عامها المائة، وأن الهدف هو ترجمة الانسجام السياسي إلى توافق اقتصادي وتجاري، مشيراً إلى أن البلدين أبرما مؤخراً اتفاقيات مهمة في قطاعات الطاقة والطيران وغيرها من القطاعات الحيوية.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة أصبحت اليوم المورد الأول للغاز الطبيعي المسال لتركيا، ما يضعها أمام الدول الأوروبية التي تفضل المصادر الأمريكية، وأضاف أن هناك سعياً لتوسيع هذا التعاون ليشمل جميع مجالات الطاقة بما فيها الطاقة النووية.
وختم الرئيس التركي حديثه بشكره لرجال الأعمال على جهودهم الرامية إلى تعزيز العلاقات التركية الأمريكية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
