لبنان يصرّ على نزع سلاح حزب الله، والاتحاد الأوروبي يعرض مهمة ثلاثية السنوات للجنوب

لبنان يصرّ على نزع سلاح حزب الله، والاتحاد الأوروبي يعرض مهمة ثلاثية السنوات للجنوب

أكد رئيس الوزراء نواف سلام، بعد الاطمئنان الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن الاتفاقات التي جرت بين واشنطن وطهران في سويسرا، أن لبنان لا يتنازل عن مطالبه بحدّ السلاح في أيدي حزب الله. جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام وفد من نقابة الصحافة اللبنانية، مشددًا على أن الحزب قد وفى بالتزامه في عام 2006 عبر حكومة آنذاك، كما جدد التزامه عام 2024 باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي حدد حصر السلاح.

الالتزام اللبناني بحصر السلاح

أوضح سلام أن حصر السلاح لا يُستند إلى إرضاء لإسرائيل، بل هو مسألة لبنانية ذات سيادة وتوافق داخلي، مشيرًا إلى تأخر تنفيذ هذه الخطوة منذ إقرار اتفاق الطائف. وأضاف أن لبنان يسعى لتطبيق ما تم الاتفاق عليه دون تأثيرات خارجية.

موقف الرئيس جوزيف عون والدعم البريطاني

في مناسبة استقبل فيها الرئيس جوزيف عون وفدًا برلمانيًا بريطانيًا، صرّح بأن المفاوضات الجارية بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل في واشنطن منفصلة عن ما توصل إليه الطرفان في سويسرا. ودعا عون إلى استمرار المساندة البريطانية في مختلف المجالات، خاصةً في دعم الجيش، وإكمال بناء أبراج مراقبة على الحدود، وتوفير التدريب اللازم.

كما شدد على ضرورة دعم لبنان لوجود دولي مستمر في جنوبه بعد مغادرة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في أوائل عام 2027، لافتًا إلى رغبة عدد من الدول الأوروبية في الحفاظ على قوات لها في المنطقة عبر إقرار الإطار القانوني المناسب.

اقتراح الاتحاد الأوروبي لمهمة عسكرية مدنية

تواصل الرئيس عون مناقشاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول إرسال قوات أوروبية إلى جنوب لبنان عقب انسحاب “يونيفيل”. وأفاد ماكرون بأنه سيعرض الفكرة على عدد من دول الاتحاد الأوروبي. وفي وثيقة اطلعت عليها رويترز، أفادت دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي بأنها تقترح مهمة مدتها ثلاث سنوات، تشمل تقديم المشورة والتدريب للقوات اللبنانية.

تستوجب أي مهمة من هذا النوع موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد، وأشارت الوثيقة المؤرخة 17 يونيو إلى أن المهمة ستُمنح تفويضًا أوليًا لمدة ثلاث سنوات، ستركّز على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وتدعيم سيطرة السلطات اللبنانية على الأراضي والحدود.

وتضمنت الخطة تعزيز أفرع حرس الحدود البرية، والقوات المتنقلة، ودرك المحافظات، إلى جانب تحسين قدرات المخابرات والمراقبة والاستطلاع، فضلاً عن تعزيز الأمن البحري وإدارة الموانئ.

المفاوضات الأمنية في واشنطن والمناطق التجريبية

أفاد مسؤول أمني لبناني كبير أن اليوم الثاني من المباحثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ضمن الجولة الخامسة، سيتضمن نقاشًا أمنيًا حول “المناطق التجريبية”. هذه المناطق هي أراضٍ احتلتها القوات الإسرائيلية وتستعد للانسحاب، لتُسلم للجيش اللبناني شرط خلوها من أي وجود عسكري لحزب الله أو أسلحة.

ستُناقش الجداول الزمنية للانسحاب، مع التركيز على ضمان عدم تواجد أي فصائل مسلحة في تلك المناطق.

توتر عسكري متجدد على الحدود

في ظل هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي عن ملاحقة مسلحين من حزب الله في جنوب لبنان، معتبرًا أنهما شكلا تهديدًا لقواته في منطقة تلة علي الطاهر قرب النبطية. وذكر المتحدث العسكري أن العملية تمّت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً استمرار الجهود لإزالة أي تهديدات فورية.

وفي اليوم نفسه، أسفرت عمليات عسكرية عن مقتل شخصين في نفس المنطقة، حيث صرح الجيش بأنه استهدف “خلية مخربين”. ويُذكر أن هذه الحادثة هي الأولى منذ بدء الهدوء على الجبهة اللبنانية عقب توقيع التفاهم الأمريكي-الإيراني لإنهاء الحرب الإيرانية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك