6 دول عربية تدين الاعتداء على مشيّعين في الكرك وتجدد دعمها للأردن

أسفر هجوم إرهابي استهدف مشيّعين داخل كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، عن سقوط 7 قتلى و27 مصاباً، وفق ما أعلنه مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة. وأثار الحادث موجة إدانات واسعة من دول وشخصيات عربية، جددت تضامنها مع المملكة ورفضها المطلق للإرهاب.
إدانات عربية متتالية
أدانت ست دول عربية الهجوم، مؤكدة وقوفها إلى جانب الأردن ورفضها لأي محاولات لزعزعة أمنه واستقراره. وشملت قائمة الجهات المدينة لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر والإمارات، عبر بيانات رسمية وتصريحات لقادة ووزراء.
الرئيس اللبناني جوزاف عون اعتبر الهجوم استهدافاً للقيم الدينية والإنسانية والعيش المشترك. وقال في بيان نقلته وكالة الأنباء اللبنانية إن “هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية، ويؤكد مجدداً أن الإرهاب لا دين له ولا وطن”. وأعرب عن تعازيه للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وللحكومة والشعب الأردني، مؤكداً أن لبنان يقف إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب ويثق بقدرة الأجهزة الأردنية على كشف الجناة وإحقاق العدالة.
وزارة الخارجية والمغتربين السورية أدانت الهجوم الذي استهدف كنيسة مار جاورجيوس في الكرك، وأكدت في بيان “تضامن الجمهورية العربية السورية الكامل ووقوفها التام إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية قيادة وشعباً في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها ونسيجها الوطني”، وشددت على رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب.
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، أدان الهجوم مؤكداً أن الإرهاب يسعى إلى بث الفرقة وإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع. وأشار إلى معاناة العراق الطويلة من الإرهاب وأهمية التضامن والتعاون بين الدول لمواجهته، فيما أعرب الصفدي عن شكره لموقف بغداد وتضامنها.
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أدان “العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف المصلّين في إحدى كنائس الكرك”، مؤكداً رفضه القاطع لكل أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف الأبرياء ودور العبادة.
شيخ الأزهر أحمد الطيب، في تدوينة عبر المنصة نفسها، اعتبر الاعتداء جريمة تتنافى مع تعاليم الأديان السماوية وتكشف عن تجرد مرتكبيها من كل معاني الرحمة والإنسانية والأخلاق، معبراً عن قلقه ومواساته للأردن.
وزارة الخارجية الإماراتية استنكرت بشدة حادثة إطلاق النار التي قالت إنها وقعت داخل كنيسة حمود بمحافظة الكرك، وأكدت رفضها الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، معربة عن خالص تعازيها لأهالي الضحايا وللأردن حكومة وشعباً.
الأردن يتوعد الجناة ويشدد الإجراءات
في وقت سابق من الجمعة، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على كنيسة حمود في الكرك خلال مراسم تشييع جنازة. ونقلت قناة “المملكة” الحكومية عن مصدر لم تسمّه أن مسلحين ترجلا من مركبة وأطلقا النار.
وزير الداخلية الأردني مازن الفراية قال خلال مؤتمر صحفي إن “مجموعة من الإرهابيين المتطرفين ارتكبت عملاً فظيعاً في الكرك”، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في منشور عبر منصة “إكس”، توعد بمواجهة الهجوم “بأشد العقوبات”، مؤكداً وحدة الأردنيين في مواجهة الإرهاب. وكتب: “من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. دم الأردني غال وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”.
وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أعلن أن رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً أمنياً في مبنى محافظة الكرك، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة تعامل الأجهزة المختصة مع الهجوم. وفي سياق متصل، قرر نائب عام عمان حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية ومجريات التحقيق، باستثناء الوسائل الإعلامية الحكومية الرسمية الخاضعة لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.




