لجنة أممية تدين استهداف إسرائيل للأطفال في غزة وتصفه بجريمة إبادة
أصدرت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة، مكلفة بالتحقق في الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تقريرًا جديدًا تتهم فيه إسرائيل بالضرب المتعمد للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرةً أن هذه الأفعال تشكل عنصراً رئيسياً في مسار الإبادة المستمرة.
الاتهام بالاستهداف المتعمد
في وثيقة أُعلنت يوم الثلاثاء، صرّحت اللجنة بأن القوات الإسرائيلية والسلطات الأمنية استهدفت صغارًا فلسطينيين بصورة مقصودة، ما أسفر عن ارتكاب جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى جرائم حرب داخل كل من غزة والضفة الغربية. وأكدت أن تصاعد العنف منذ اندلاع الصراع في أكتوبر 2023 قد زاد من حدة هذه الانتهاكات.
دليل نية الإبادة
وأشارت اللجنة إلى أن توجيه الضربات إلى الأطفال يُظهر نية واضحة لتدمير المجموعة السكانية الفلسطينية جزئياً أو كلياً، وهو ما اعتُبر دليلاً على سعي السلطات الإسرائيلية للقضاء على وجودهم.
رد إسرائيل وانتقادات اللجنة
رفضت إسرائيل، التي لطالما انتقدت عمل اللجنة، خلاصة التقرير ووصفتها بأنها “تشهيرية”. كما اتهمت المحققين بتجاهل ما وصفته “التكتيكات الوحشية” التي تمارسها حماس، والتي تستهدف الأطفال الإسرائيليين وتستغل الأطفال الفلسطينيين كدروع بشرية.
آثار العنف على الأطفال
استندت اللجنة إلى بيانات تُظهر أن الأطفال الفلسطينيين يواصلون التعرض للقتل والإصابات الخطيرة بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، رغم ما جاء في الاتفاقيات الدولية بحماية المدنيين. وأشار رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدار، إلى أن الأدلة تؤكد استهداف الأطفال وقتلهم بصورة متعمدة، وأن الإغفال المستمر عن وقف إطلاق النار يزيد من معاناة الأطفال.
كما لفتت اللجنة إلى أن الإصابات الجسدية والنفسية العميقة، إلى جانب الفقدان المتكرر للآباء واللجوء إلى النزوح المتكرر، أدت إلى تدمير مرحلة الطفولة وتعطيل التعليم والرعاية الصحية. وأوضحت أن الاعتقال والتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة تُمارس في السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية، مع الإشارة إلى استخدام العنف الجنسي كوسيلة قمعية.
وبالإضافة إلى ذلك، أشارت اللجنة إلى أن تدمير دور الأيتام والمؤسسات التعليمية في كل من غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ساهم في إضعاف النمو المعرفي والاجتماعي للأطفال، ما أدى إلى زعزعة أسس المجتمع الفلسطيني.
وحذّر موراليدار من أن حتى في حال انقطاع القتال، لن يتعافى الأطفال الفلسطينيون بسرعة، لأن الدمار الذي لحق بصحتهم وتعليمهم ونمائهم لا يمكن إصلاحه بسهولة.
جاء صدور التقرير بعد تحذير من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن وقف إطلاق النار المعلن في غزة ما هو إلا “وهم قاتل” للأطفال، مشيرةً إلى مقتل 265 طفلاً منذ بدء السقوط في أكتوبر 2025، معظمهم على يد القوات الإسرائيلية وفقًا للمتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدي.
وبينما أطلقت حماس هجومًا غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1,221 شخصًا بحسب إحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى بيانات إسرائيلية، سجلت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة أكثر من 72,800 قتيلاً نتيجة القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم لا يقل عن 20,179، بينما أصيب 44,143 آخرون خلال السنتين الأوليين للنزاع، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تحيط بالمنطقة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
