وسط تهديد حوثي للسعودية.. مسؤولون سعوديون وإماراتيون يتبادلون رسائل تأكيد متانة العلاقات

وسط تهديد حوثي للسعودية.. مسؤولون سعوديون وإماراتيون يتبادلون رسائل تأكيد متانة العلاقات

تبادل مسؤولون من السعودية والإمارات، مساء الثلاثاء 22 يوليو 2026، رسائل عبر حساباتهم على منصة “إكس” أشادوا فيها بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك بعد أشهر من ظهور تباينات في وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني.

وجاءت هذه الرسائل في وقت تتصاعد فيه تهديدات جماعة الحوثي اليمنية ضد السعودية، وهو ما أثار إدانة من دول عربية بينها الإمارات التي أبدت تضامنها الكامل مع المملكة.

رسائل متبادلة تؤكد الأخوة

في الساعة السادسة مساءً بتوقيت السعودية (16:00 ت.غ)، نشر مسؤولون سعوديون وإماراتيون تغريدات أكدوا فيها قوة العلاقات بين البلدين. وقال وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري إن “العلاقة بين المملكة والإمارات هي علاقة شعبين يجمعهما تاريخ وإرث مشترك، وقيادة رشيدة في كل من البلدين تسير بشعبيهما وفق رؤى تنموية واعدة”. وأضاف أن “دور الإعلام الرصين هو التصدي لكل من يحاول نقل صورة مضللة بشأن العلاقات بين البلدين، وتحري الدقة فيما ينشر عنها”.

وفي التوقيت نفسه، قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبد الله آل حامد إن “العلاقات الإماراتية السعودية امتداد لتاريخ مشترك وروابط أخوية راسخة بين شعبين شقيقين يجمعهما مصير واحد”، وأفاد بأن هذه العلاقات تعززها “قيادة حكيمة في البلدين تمضي بتنسيق وثيق ورؤية واضحة نحو مستقبل يحمل الخير لشعوبنا ومنطقتنا”. وأردف أن “دور الإعلام المسؤول أن يعكس هذا الواقع بموضوعية، ويتصدى لأي محاولات للإساءة إليه”.

وقبل ذلك بنحو ساعة، نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ صورة تجمع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان، وقال إن الصورة التقطت قبل أيام، مضيفاً: “السعودية والإمارات قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة”. وأعاد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش نشر الصورة، وأرفقها ببيت الشعر: “تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا، وإذا افترقن تكسرت آحادا”. ولاقت المنشورات تفاعلاً واسعاً من مستخدمين من البلدين أشادوا بالعلاقات السعودية الإماراتية.

تهديد حوثي وإدانة إماراتية

والاثنين، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع فرض “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، رداً على ما قال إنه حصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرة الجماعة في اليمن. وأدانت الإمارات هذا التهديد عبر بيان لوزارة الخارجية مساء الثلاثاء، ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصت بالذكر القرار رقم 2216 بشأن اليمن الذي ينص على انسحاب الحوثيين من مناطق سيطرتهم، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها.

تباينات سابقة في ملف اليمن

وخلال الأشهر الماضية، شهدت العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات بشأن ملف اليمن، رافقتها بيانات متبادلة، فيما تحدثت تقارير إعلامية غير رسمية عن فتور بين البلدين. وفي 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025 اتهمت الرياض أبو ظبي بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن إلى تنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، قرب الحدود الجنوبية للسعودية. ونفت الإمارات آنذاك صحة الاتهام، إضافة إلى اتهام آخر لها بإرسال شحنة أسلحة إلى قوات المجلس الانفصالي، وقالت إن الشحنة كانت مخصصة لما تبقى من قواتها في اليمن، وأعلنت سحب هذه القوات. ورغم ذلك، صدرت من وقت إلى آخر تصريحات رسمية عن أهمية العلاقات بين الرياض وأبوظبي.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن العلاقة مع الإمارات “بالغة الأهمية، وعنصر أساسي في استقرار المنطقة”، وأضاف في تصريحات صحفية أن هناك اختلافات في وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني، موضحاً أن الإمارات قررت الانسحاب من اليمن، وأن السعودية ستتحمل المسؤولية. وكانت الإمارات عضواً في تحالف لدعم الحكومة في اليمن، تأسس بالعام 2015 بقيادة السعودية، في مواجهة قوات الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك