مسؤولان قضائيان في تركيا: الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للعدالة وليس بديلاً عن البشر

مسؤولان قضائيان في تركيا: الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للعدالة وليس بديلاً عن البشر

أكد مسؤولان قضائيان كبيران في تركيا أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل أداة مساعدة لتعزيز كفاءة النظام القضائي وتطوير أساليب تحليل الأدلة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الدور المحوري للإنسان في مسار تحقيق العدالة.

كلمات في مؤتمر الطب الشرعي الدولي

جاءت هذه التصريحات في كلمتين منفصلتين ألقاهما رئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز محسن شنتورك، ورئيس الهيئة العامة الجزائية في المحكمة أحمد عمر أوغلو، وذلك خلال فعاليات “المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي” الذي تستضيفه ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، بمشاركة وكالة الأناضول بصفة “شريك إعلامي عالمي”.

العلوم العدلية وكشف الحقائق

وأوضح شنتورك أن الطب والعلوم العدلية يؤديان دوراً محورياً في كشف الجوانب العلمية والتقنية للوقائع، عبر تحديد أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات، وتحليل الحمض النووي والبيانات الرقمية، إضافة إلى التحقق من أصالة الوثائق واكتشاف التلاعب بالصور.

ولفت إلى أن نتائج هذه العلوم قد تؤثر تأثيراً مباشراً على حرية شخص أو حق ضحية أو إثبات براءة متهم، مؤكداً أن مجرد الوصول إلى النتيجة لا يقل أهمية عن بيان كيفية التوصل إليها والحدود العلمية لتلك النتائج.

تحذيرات من تزييف الذكاء الاصطناعي

ونبه شنتورك إلى أن وجود بيانات رقمية لا يعني بمفرده أنها تمثل الحقيقة، خاصة في ظل تزايد واقعية الصور والأصوات والمحتويات التي يتم إنشاؤها أو تعديلها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي. وشدد على ضرورة فهم الإمكانات التكنولوجية، وتقييم موثوقيتها، والإلمام بحدودها.

وأضاف أن العلم يمكن أن يكشف بلغة الأدلة ما يعجز الإنسان عن التعبير عنه، لا سيما في قضايا حقوق الإنسان وتحديد هوية المفقودين وضحايا الكوارث الجماعية.

الإنسان محور النظام القانوني

من جانبه، قال أحمد عمر أوغلو إن القانون الجنائي المعاصر لا يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة المادية بأي وسيلة كانت، بل عبر طريقة تليق بكرامة الإنسان. وأكد ضرورة دعم الجانب المنطقي والرياضي في العدالة بالعلم والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على البعد الإنساني والحقوقي والوجداني للعدالة.

وحذر عمر أوغلو من أن الإنسان هو المحور الأساسي للمحاكمة، وأن إخراجه من مركز النظام القانوني يؤدي إلى فقدان الإنسانية والعجز عن تحقيق العدالة المنشودة.

المؤتمر في أرقام

وانطلقت أعمال المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي في أنطاليا يوم الاثنين الماضي، لمناقشة أبرز القضايا الراهنة، وفي مقدمتها “الإدمان والخبرة القضائية في العالم”. ويستمر المؤتمر حتى 27 سبتمبر الجاري، بمشاركة نحو 1150 شخصاً من 41 دولة، وبحضور 175 متحدثاً وعضواً في جلسات النقاش، من بينهم 47 خبيراً وعالماً ومسؤولاً.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك