سوريا تكشف عن احتياجها الشهري البالغ 831 مليون دولار لاستيراد النفط وتستهدف الاكتفاء الذاتي بحلول 2028
في العشرين من سبتمبر 2026، أوضح وزير الطاقة السوري محمد البشير أمام مجلس الشعب السوري أن الدولة تحتاج إلى مبلغ كبير شهرياً لتغطية واردات النفط ومشتقاته، وأنها تسعى للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الخام بحلول عام 2028.
احتياجات النفط والتمويل
صرح البشير بأن التكلفة الشهرية لشراء النفط الخام ومشتقاته تصل إلى 831 مليون دولار أمريكي، وأن الإنتاج المحلي يبلغ نحو 112 ألف برميل يومياً بينما يعجز البلد عن تغطية نحو 200 ألف برميل يومياً تُستورد من الخارج.
أضاف أن سوريا تمتلك 78 حقلاً نفطياً وأن الوزارة تعمل على إصلاح البنية التحتية لتشغيل الآبار المتوقفة.
كما شكلت اللجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطات وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز ضمن خطة استراتيجية لزيادة الإنتاج، مؤكداً أن الاكتفاء الذاتي سيتحقق خلال عام 2028.
قطاع الغاز والمشتقات
فيما يخص الغاز، أوضح الوزير أن الإنتاج اليومي يبلغ حالياً حوالي ثمانية ملايين متر مكعب، مقارنةً بستة ملايين في السابق، بينما تحتاج البلاد إلى 24 مليون متر مكعب يومياً.
لجسر جزء من الفجوة، تستورد سوريا يومياً نحو 6.3 مليون متر مكعب من الغاز، حيث يأتي الجزء الأكبر من أذربيجان والباقي من ناقلة ترسو في ميناء العقبة الأردني.
أما طاقة التكرير المحلية فتبلغ 150 ألف برميل يومياً، مقابل استيراد كمية مماثلة من المشتقات النفطية.
ربط البشير ارتفاع استهلاك الوقود بزيادة عدد السيارات من حوالي 2.5 مليون إلى 3.6 مليون سيارة، مبيناً أن الحاجة اليومية تصل إلى 12 مليون ليتر من المازوت و8 مليون ليتر من البنزين.
ويصل متوسط استهلاك الفيول إلى نحو 8500 طن يومياً لتشغيل محطات توليد الطاقة والقطاع الصناعي، بالإضافة إلى حوالي 1300 طن من الغاز المنزلي.
إجراءات الأسعار وإعادة التأهيل
ذكر الوزير أن أبرز التحديات تكمن في تأمين القطع الأجنبي اللازم لشراء النفط والمشتقات وقطع الغيار، إضافة إلى نقص قواعد البيانات وتوفير الخام.
وفي إطار تعزيز إمدادات الغاز، طلبت الوزارة عروض أسعار لإتمام خط الغاز العربي القادم من الأردن، مشروع تُقدر تكلفته بنحو ربع مليار دولار تتحملها الشركة السورية للبترول.
وأشار إلى توجه دمشق للتعاقد مع الدول الصديقة المنتجة للنفط لتلبية الاحتياجات المؤقتة حتى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبخصوص المصافي، أوضح أن العمل مستمر للحفاظ على مصفاة حمص رغم وضعها الفني، إلى حين إنشاء منشآت جديدة، بينما تخضع مصفاة بانياس لصيانة شاملة.
تهدف الصيانة في بانياس إلى رفع كفاءة المصفاة وزيادة طاقتها التكريرية إلى حوالي 130 ألف برميل يومياً.
وكان رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قد أعلن يوم الخميس عن خطة لإنشاء مصفاة ثالثة في المنطقة الشرقية تضاف إلى مصفاتي بانياس وحمص.
تأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من تطبيق قرار رفع أسعار المشتقات النفطية الذي بدأ في 13 سبتمبر/ أيلول الجاري، والذي تضمن زيادة سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية.
وأوضحت وزارة الطاقة أن التعديل جاء بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد وتوقف مصفاة بانياس مؤقتاً للصيانة، مؤكدة أن الإجراء مؤقت وأن تراجع التكاليف سينعكس على السوق المحلية.
في محاولة لتخفيف الآثار، أعلن البشير يوم الخميس عن طرح مازوت مدعوم بسعر 115 ليرة لليتر مخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، إلى جانب نوع آخر بسعر 150 ليرة للنقل والاستخدامات الإنتاجية والخدمية.
ويستمر توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر، فيما تبلغ كلفته على الشركة السورية للبترول 206 ليرة، بحسب الوزير.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
