الشال يوضح أن تجدد الصراع الإقليمي لا يخدم مصالح أي طرف

الشال يوضح أن تجدد الصراع الإقليمي لا يخدم مصالح أي طرف

أشاد “الشال” في تحليله لأوضاع النزاع بين الولايات المتحدة وإيران بأن التوقعات التي أوردتها تقاريره المتعددة تشير إلى احتمالية كبيرة لتوقيع اتفاق وقف لإطلاق النار خلال شهر يونيو الجاري. ويستند ذلك إلى أن كلاً من الطرفين لا يتحملان العبء المالي والإنساني لاستمرار القتال، ولا يمكن لأي منهما أن يحقق نصرًا حاسمًا إذا ما انطلقت المعارك من جديد. لذا فإن الخيار المتاح الآن يقتصر على الحد من الخسائر وتعويض ما يمكن تعويضه، مع السعي نحو إبرام اتفاق يوقف الاشتباكات.

الخطوات المقبلة نحو اتفاق مستدام

أوضح “الشال” أن الأشهر القليلة المقبلة ستركز على مفاوضات تفصيلية لتكوين اتفاقية دائمة، تبدأ بوقف الأعمال التدميرية ثم الانتقال إلى فتح مضيق هرمز لتسهيل عمليات الصادرات والواردات. هذا الإجراء يُعد خطوة إيجابية لدول المنطقة، حيث سيعيد تدفق السلع ويخفف من الضغوط الاقتصادية.

تداعيات الصراع على دول مجلس التعاون الخليجي

في جزء آخر من تحليله، أشار “الشال” إلى تقديرات البنك الدولي التي توضح حجم الخسائر التي تكبدتها دول المجلس نتيجة الصراع، بالرغم من عدم كونها طرفًا مباشرًا. وحذر من أن أي تجدد للعنف سيجبر دول الخليج على التدخل مباشرة، ما يعارض رغبتها في الحفاظ على استقرارها. وأضاف أن دول مثل قطر والكويت، رغم تعرضها لأضرار غير بشرية، قادرة على استرداد تلك الخسائر خلال أقل من سنة، في حين تظل الخسائر البشرية جرحًا لا يلتئم.

الموقف الأمريكي وإمكانية تحول السياسة الداخلية

من جانب آخر، أشار “الشال” إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي اعتبرت التدخل في الصراع خطأً، موضحًا أن ذلك أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن تصريحات ترامب في قمة العشرين الأخيرة بشأن ضرورة وقف القتال كانت صائبة، حيث منعت اندلاع أزمة كبرى.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية الرئيس الأمريكي وحزبه الجمهوري، فيما صوت مجلس النواب بأغلبية ضد استمرار الحرب. وأشار إلى أن تجدد القتال قد يؤدي إلى خسارة الأغلبية الجمهورية في الانتخابات المقبلة، ما سيؤثر سلبًا على موقف الإدارة الأمريكية.

الخلاصة: لا مصلحة لتجدد الحرب

في ختام تحليله، صرح “الشال” بأن ما وقع كان خطأً لا مصلحة لأحد، وأن ما قد ينبثق من هذه الأزمة هو فرصة لإنشاء إقليم أكثر هدوءًا وبيئة عمل تُركز على التنمية والبناء. ورأى أن تحقيق تعاون حقيقي بين دول مجلس التعاون قد يكون النتيجة الإيجابية الأكثر واقعية، وإن كان ذلك يبقى أملًا في الوقت الراهن.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك