تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 20 أكتوبر 20269 جمادى الأولى 1448 هـ29° غائم جزئياً
الظهر 11:33 د.ك = 3.220 $
20أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً: هجوم حوثي على شبوة وتقدم للجيش في تعز ولحج

اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً: هجوم حوثي على شبوة وتقدم للجيش في تعز ولحج

تشهد اليمن تصعيداً عسكرياً ملحوظاً مع تبادل هجمات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية صعبة.

هجوم حوثي على مركز تدريب أمني في شبوة

ذكرت السلطات المحلية في محافظة شبوة أن قصفاً حوثياً بصواريخ باليستية استهدف مركز “الشهيد أحمد السليماني” التدريبي أثناء تلقي مجندين جدد في الأمن الداخلي التدريب والتأهيل، ما أسفر عن مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية.

وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الهجوم بأنه يعكس نهج الميليشيات الحوثية في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية الجبانة كلما واجهت ضغوطاً أو تعثرت مخططاتها التخريبية المدعومة من النظام الإيراني، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتهم الوطنية، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن الهجوم استهدف طابوراً لمجندين جدد من مختلف محافظات البلاد، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.

تقدم القوات الحكومية في تعز ولحج والساحل الغربي

أعلن المتحدث العسكري للجيش اليمني ماجد النزيلي أن القوات الحكومية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 1164 عملية استهداف دقيقة ومباشرة، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات والقناصة، ما أدى إلى تحييد 558 عنصراً من جماعة الحوثي، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير وإعطاب 135 آلية ووسيلة عسكرية.

وأضاف النزيلي أن وحدات الاقتحام في تعز طورت هجومها، وانتزعت مواقع جديدة، ودفعت عناصر المليشيا إلى التراجع تحت إسناد جوي ومدفعي مكثف، بينما استمرت الجبهات الجنوبية وجبهات شبوة في الضغط الهجومي على مواضع العدو، وتقييد حركته ومنعه من إعادة تنظيم تشكيلاته أو دفع احتياطياته.

وبخصوص الجبهة الغربية في الساحل وباب المندب، أوضح البيان أن القوات المتمركزة هناك حطمت اندفاع التشكيلات المعادية، وفرضت سيطرة نارية على محاور تحركها، وضربت مناطق حشدها ومصادر نيرانها.

وفي تعز تحديداً، نفذ الجيش أربع غارات جوية استهدفت أسلحة ومنصات صواريخ حوثية في مطار تعز ومحيطه شرقي المدينة، وفق بيان محور تعز العسكري؛ ولم يُفصَّل البيان عن نتائج تلك الغارات.

كما استهدف محور تعز العسكري تجمعات وأسلحة الحوثي في منطقة الضباب غرب المدينة، ونشر مقطع فيديو يوثق عمليات الاستهداف دون تفاصيل إضافية.

تحركات دبلوماسية ومطالبة بتصنيف الحوثي منظمة إرهابية

طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية”، وتشديد الإجراءات لمنع تسليحها وتمويلها.

وأكد العليمي خلال الاتصال الهاتفي مع غوتيريش ضرورة تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى الجماعة، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة داعميها والمسؤولين عن انتهاكاتها.

وأطلع العليمي الأمين العام على “الأعمال الإرهابية الحوثية، بما فيها الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية”.

واتهم الجماعة بتوسيع هجماتها على المدن والقرى، ومواصلة حصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية، موضحاً أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم مدنيون وأطفال جرى الزج بهم في جبهات القتال.

وأشار العليمي إلى أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية مع المبادرات والاتفاقات الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنه اتهم الحوثيين بمقابلة تلك الجهود بالتصعيد، واستغلال فترات التهدئة والمساعي السياسية لإعادة ترتيب صفوفهم ومواصلة انتهاكاتهم.

ولفت إلى “استمرار احتجاز الجماعة أكثر من 70 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب آلاف المواطنين اليمنيين”.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية، ودعا إلى إنهاء “التهديد الحوثي”، ورفع الحصار عن المدن، وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والمواد الغذائية والطبية.

من جانبه، أكد غوتيريش إدانته الشديدة للهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، ورفضه استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين العموميين وسائر انتهاكات القانون الدولي، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بتقديم دعم أقوى للحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة التهديدات.

يأتي ذلك عقب تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، يُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن عقب هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.