اشتباكات عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في ثلاث محافظات وسط تبادل للتهديدات
شهد اليمن خلال الساعات الماضية مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف وجماعة الحوثي في ثلاث محافظات هي الجوف والضالع وتعز، وذلك في ظل تبادل للوعيد بين الطرفين، في وقت يعاني فيه البلد من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية عالمياً.
ويأتي هذا التصعيد المتواصل منذ مطلع يوليو 2026، ليزيد من احتمالات انهيار الهدنة النسبية السارية منذ عام 2022.
مواجهات في محافظة الجوف
في الجبهة الشرقية لمحافظة الجوف، أفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش تمكنت مساء الأربعاء من إحباط هجوم شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على مواقع عسكرية في جبهة قناو. ونقل موقع “سبتمبر نت” التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن المصدر قوله إن القوات الحكومية أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف المهاجمين، مما اضطرهم إلى الانسحاب والفرار. وأكد المصدر أن جميع تحركات الحوثيين تخضع للمراقبة الدقيقة من قبل القوات المسلحة. وتقع الجوف على الحدود الجنوبية للسعودية، وتتشارك القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على مناطقها.
اشتباكات في الضالع وتعز
في محافظة الضالع جنوباً، اندلعت مواجهات فجر الخميس بين الجيش والحوثيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وأشارت وسائل إعلام محلية بينها موقع “يمن ديلي نيوز” إلى أن الجيش خاض معارك عنيفة بعد محاولة الحوثيين التقدم نحو مواقع عسكرية في عدة جبهات، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود حكوميين، إضافة إلى خسائر بشرية في صفوف الحوثيين دون تحديد عددهم.
وفي محافظة تعز جنوب غرب البلاد، أعلن الجيش اليمني الخميس مقتل أحد جنوده في مواجهات مع الحوثيين. وجاء في بيان للجيش أن الجندي عبد القادر السبئي من اللواء 170 دفاع جوي استشهد في جبهة كلابة شمال شرق تعز أثناء أداء واجبه الوطني.
تحذيرات حوثية ووعيد حكومي
لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على هذه المواجهات حتى الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش، لكن إعلام الجماعة جدد تمسكه بإنهاء الهدنة. ونقلت قناة المسيرة الفضائية، الناطقة باسم الحوثيين، في تقرير لها الخميس أن استهداف مطار أبها السعودي يمثل “الخطوة العملية الأولى لإنهاء مرحلة خفض التصعيد والدخول في معركة التحرير الشامل ورفع الحصار”. وأضافت القناة أن الجماعة، بإعلانها حظر الملاحة الجوية على السعودية، تفرض معادلة ردع استراتيجية تربط أمن المجال الجوي السعودي بوقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.
في المقابل، حمل عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي جماعة الحوثي مسؤولية تداعيات التصعيد، وذلك خلال مباحثات أجراها في لندن مع وزيرة القوات المسلحة البريطانية لويز ساندر-جونز، بحثت تعزيز الدعم العسكري لمواجهة تهديدات الحوثيين. وتوعد العليمي الجماعة قائلاً إن الحكومة اليمنية ستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لحماية سيادة البلاد وأجوائها ومنافذها. وحمّل العليمي مليشيات الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن التصعيد.
يذكر أن الاثنين الماضي، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية، في أول هجوم من نوعه على السعودية منذ بدء الهدنة عام 2022. وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، وهو ما اعتبره الحوثيون انتهاء لخفض التصعيد. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن بلاده لن تسمح بانتهاك أجوائها أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء، معلناً توجيهاته بعدم توسيع المواجهة تجنباً لجر اليمن إلى صراع إقليمي. وكانت السلطات اليمنية قد أدانت في 3 يوليو 2026 إرسال إيران طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” إلى صنعاء، معتبرة أن الهدف كان نقل وفد حوثي إلى طهران، في أول رحلة إيرانية معلنة إلى المطار منذ نحو عشر سنوات.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
