تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ32° غائم جزئياً
الفجر 04:31 د.ك = 3.212 $
15أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

شهود مجزرة البيضا بسوريا يطالبون بمحاكمة علي كيالي بعد اعتقاله

شهود مجزرة البيضا بسوريا يطالبون بمحاكمة علي كيالي بعد اعتقاله

شهادات الشهود وتفاصيل المجزرة

روى شهود عيان للأناضول تفاصيل عمليات القتل والحرق التي شهدتها قرية البيضا في منطقة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا، مؤكدين أن المهاجمين نفذوا تلك الأعمال خلال حكم نظام بشار الأسد، وطالبوا بمحاسبة جميع المسؤولين عنها.

قال شاهد المجزرة عدنان فتوح إنه رأى مدنيين يُقتلون ويُقطع رؤوس بعضهم ويُحرق جثث آخرين، موضحًا أن المهاجمين جمعوا جثث الضحايا فوق بعضها وأشعلوا النار فيها.

أضاف فتوح خلال حديثه للأناضول: “أكبر فرحة لنا اليوم هي القبض على هذا القاتل المجرم، ونريد محاكمته في البيضا”.

المقبرة الجماعية وآثار الحريق

أظهرت صور التقطتها الأناضول أحد سكان القرية وهو يشير إلى أرض مغطاة بالأعشاب والأشجار ويقول: “المقبرة الجماعية من هون للآخر”، مشيرًا إلى موقع يعتقد أنه يضم رفات ضحايا المجزرة.

كما ظهرت في اللقطات غرف داخل منازل تحمل جدرانها آثار حريق وثقوبًا، بينما أشار أحد السكان إلى غرفة stating: “هاي الغرفة اللي قتلوا فيها 13 نفس، رجال مع نساء مع أطفال”.

ذكر فتوح أن أثناء شهر رمضان قتل 13 شخصًا خلال مداهمات استهدفت منازل الأهالي، دون تحديد تاريخ دقيق للحادثة، وشدد على أن الاستهداف شمل النساء والرجال والأطفال دون تمييز.

اعتقال أورال ومطالبات العدالة

أعلنت السلطات السورية أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”, المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013، بينما كان يحاول الهروب عبر الحدود.

في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف جمال طرابلسي، نائب أورال في المجموعة المسلحة، على خلفية مشاركته في عمليات قتالية بينها مجزرة بانياس.

عبّر عدنان فتوح عن فرحته بالقبض على أورال وقال: “أكبر فرحة لنا اليوم هي القبض على هذا القاتل المجرم، ونريد محاكمته في البيضا”.

كما طالب فتوح بمحاسبة المسؤولين عن المجزرة أينما كانوا، ودعا الحكومة السورية إلى تقديمهم للمحاكمة في القرية التي شهدت عمليات القتل.

أضاف أنه لو واجه أورال لسأله: “لو واجه أورال لسأله كيف سمح له ضميره بقتل النساء والأطفال”، مؤكدًا أن الأموال والممتلكات يمكن تعويضها لكن الأرواح التي أُزهقت لا يمكن إعادتها.

من جانبه، وصف عبد الستار البياسي الهجوم بأنه “مخططًا ومنظمًا ولم يكن عشوائيًا”، وروى أنه كان داخل منزله عندما بدأ إطلاق النار من الدبابات والأسلحة الثقيلة.

ذكر البياسي أنه شاهد مقتل جيران وأقارب له وفقد عددًا من أفراد عائلته ومحيطه خلال الأحداث التي وصفها بأنها “مجزرة مروعة”، وأعرب عن فرحته باعتقال أورال قائلاً: “أكبر مطالبنا من الحكومة أن يحاكم معراج أورال هنا في ساحة البيضا، وأن يُعدم ليكون عبرة للآخرين”.

أضاف أنه لو التقى أورال لسأله: “لو التقى أورال لسأله عن أسباب استهداف النساء والأطفال”، مؤكدًا أن معظم ضحايا المجزرة كانوا من المدنيين الأبرياء.

طالب البياسي بمحاسبة جميع المسؤولين عن عمليات القتل ومواصلة ملاحقة بقية المتورطين وتقديمهم للعدالة.

المجزرتان والتحقيق الأممي

تعود المجزرتان إلى يومي 2 و3 مايو/ أيار 2013، حين نفذت قوات النظام السابق ومجموعات مسلحة موالية له عمليات قتل جماعي بحق مدنيين في قرية البيضا وحي رأس النبع بمدينة بانياس.

وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين، وقدرت عدد القتلى في البيضا بما بين 150 و250 شخصًا، وفي رأس النبع بما بين 150 و200 شخص.

وخلص التحقيق الأممي إلى مسؤولية قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية له عن عمليات القتل، التي اعتبرتها جرائم حرب.