شبكة حقوقية تكشف مقتل سبعة مدنيين واعتقال عشرين وستة في تعز أثناء تصعيد حوثي

انتهاكات حقوقية في تعز خلال 48 ساعة
أفادت شبكة حقوقية يمنية بأن الحوثيين تسببوا في مقتل سبعة مدنيين واعتقال عشرين وستة آخرين في محافظة تعز خلال فترة أربعين‑ثماني ساعة، وفق بيان صدر يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 ونشرته الوكالة الرسمية “سبأ”.
توثيق الجرائم والانتهاكات
قالت الشبكة إنها وثقت مئتين وتسع عشرة جريمة وانتهاكاً في ذات الفترة، شملت القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري، بالإضافة إلى مداهمة وتفتيش ونهب أكثر من مائة وثلاثين منزلاً في مناطق التربة والشمايتين وجبل حبشي.
تفاصيل الضحايا والاعتداءات
أشار الفريق الميداني إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة تسعة بجروح متفاوتة نتيجة قصف منازل، انفجار لغم أرضي، وتعرض بعضهم للدهس بمركبة عسكرية تابعة للحوثيين.
كما أوضحت أن المليشيات اختطفت وأخفَت قسرياً عشرين وستة مواطناً، بينهم أطفال ومسنون ومرضى، ونقلتهم إلى محافظتي إب وذمار، ما أثار مخاوف بشأن سلامتهم ومضاعفة معاناة أسرهم.
القصف والحصار والتطورات العسكرية
ذكرت الشبكة أن الحوثيين أطلقوا نحو ثلاثمائة وسبع‑سبعين مقذوفاً على مدينة تعز، ما أدى إلى تضرر تسعة وعشرين منزلاً وثماني عشرة مركبة خاصة بأضرار جزئية وكاملة، وسط حالة خوف وذعر بين السكان.
وأكدت استمرار فرض الحصار المشدد على المدينة، منع دخول المواد الأساسية والغذائية والمشتقات النفطية والأدوية، بالتزامن مع التصعيد الذي يفاقم الأزمة الإنسانية.
وبينت أن جماعة الحوثي لم تصدر أي تعليق على هذه الادعاءات، وأنها تغلق معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في المحافظة، وفق منظمات حقوقية وإنسانية يمنية التي تتهم الجماعة بفرض حصار على تعز منذ عام 2015 ومنع وصول قوافل الإغاثة، بينما تنفي الجماعة تلك الاتهامات.
السياق العسكري والسياسي
أشارت الشبكة إلى أن هذه التطورات تأتي ضمن عملية “فجر اليمن” المستمرة منذ الخامس من أكتوبر الجاري، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على صنعاء.
وأوضحت أن العملية جزء من تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022.
كما ricord أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة.
وأفادت بأن الحوثيين يسيطرون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما فيها صنعاء، صعدة، عمران، ذمار، الحديدة، إب، المحويت وريمة، مع سيطرة جزئية في حجة، البيضاء، مأرب، الجوف، الضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز، مأرب، الجوف، حجة وصعدة.




