برلماني تركيا يأمل في توفير رعاية طبية كاملة للغنوشي والإفراج عنه
دعوة أنقرة لتوفير الرعاية الطبية
أعرب رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش عن تطلعه إلى حصول راشد الغنوشي، زعيم حركة “النهضة” التونسية المعتقل في بلاده، على دعم طبي متكامل، وذلك قبل أن يُسمح له بمغادرة السجن بعد تأمين ظروف قضائية وإنسانية عادلة تحفظ كرامته.
جاء ذلك في تدوينة نشرها قورتولموش على منصة “إكس” التابعة لشركة إكس الأمريكية، يوم الخميس الموافق 13 أغسطس 2026، حيث أشار إلى أنه يتابع عن كثب ما ينشر عن الغنوشي، الذي وصفه بأنه “أحد الرموز البارزة في الكفاح من أجل السلام والديمقراطية والتضامن”.
الوضع الصحي وإضراب الغنوشي
وذكر قورتولموش أن الغنوشي، الرئيس الأسبق للبرلمان التونسي، أنهى إضرابه عن الطعام والدواء بناءً على توصية الفريق الطبي المسؤول عن متابعة حالته الصحية.
وأضاف: “بالنظر إلى تقدمه في السن والمشكلات الصحية التي يعاني منها، يجب عدم تجاهل خطورة الوضع الذي يمر به”.
وتابع بالقول: “لقد كرس الغنوشي حياته لمستقبل الشعب التونسي والحرية والعدالة والديمقراطية، ولم يتنازل عن القيم التي يؤمن بها وعن نضاله الديمقراطي، رغم الضغوط والنفي وأحكام السجن”.
وأكد المسؤول التركي أن الغنوشي حظي بتقدير واسع في تونس وعلى الصعيد الدولي بفضل موقفه الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية، وثقافته الفكرية الواسعة وأفكاره.
روابط الأخوة بين البلدين
واستطرد قورتولموش: “بحكم روابط الأخوة الراسخة بين الشعبين التركي والتونسي، أبعث إليه أمنياتي بالشفاء، وأتمنى أن يستعيد عافيته في أقرب وقت ممكن. إن أكبر أمنياتنا هي أن يحصل على الرعاية الطبية اللازمة بشكل كامل، وأن يتم الإفراج عنه بعد توفير ظروف عادلة وإنسانية تقتضيها كرامة الإنسان”.
وكانت هيئة الدفاع عن الغنوشي قد أعلنت يوم الاثنين الماضي أن موكلها علق إضرابه عن الطعام والدواء، الذي كان قد بدأه يوم الخميس، وذلك استجابة لطلب الطاقم الطبي.
خلفية الاعتقال والتطورات السياسية
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، حيث أصدرت محكمة أمراً بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة “التحريض على أمن الدولة”.
ولاحقاً، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه في إطارها، ويعتبرها سياسية.
وفي أكثر من مناسبة، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن القضاء في بلاده مستقل، وإنه لا يتدخل في عمله، نافياً صحة اتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.
وفي 25 يوليو 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة “النهضة”، هذه الإجراءات “تكريساً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
