الحوثيون يزعمون قصف مطار الرياض وقاعدة خميس مشيط والتحالف يعلن اعتراض صاروخ

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، أنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، إلى جانب قاعدة خميس مشيط الجوية الواقعة جنوب المملكة باستخدام طائرة مسيرة. وفي المقابل، أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية بأنه اعترض ودمر صاروخاً أطلقته الجماعة باتجاه الرياض.
بيان الحوثيين وتفاصيل الهجوم المزعوم
أفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان نُشر عبر حسابه على منصة “إكس”، أن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، مدعياً أن “الإصابة كانت دقيقة”. وأضاف سريع أن الجماعة نفذت أيضاً هجوماً بطائرة مسيرة على قاعدة خميس مشيط الجوية، زاعماً تحقيق “إصابة مباشرة” في تلك القاعدة.
موقف تحالف دعم الشرعية والدفاع المدني السعودي
قبل بيان الحوثيين، كان تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، قد أعلن “اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول الحادثة. وجاء هذا الإعلان متزامناً مع بيان من الدفاع المدني السعودي أعلن فيه “زوال الخطر” في الرياض، وذلك بعد دقائق من إطلاق إنذار مبكر للتحذير من “خطر محتمل”.
ولم يصدر أي تعليق رسمي سعودي فوري بشأن ادعاء استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية.
تحذيرات متجددة للملاحة الجوية
جدد يحيى سريع تحذيراته لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، زاعماً أنها “غير آمنة”، مع استثناء المطارات والأجواء في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة هجمات استهدفت مطارات ومنشآت مدنية سعودية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية مع الحوثيين.
حصيلة الهجمات الأخيرة على المطارات السعودية
منذ الخامس من أكتوبر 2026، تعرضت خمسة مطارات سعودية لإحدى عشرة هجوماً نفذها الحوثيون، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات آخرين، إلى جانب أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق إحصاء أعدته وكالة الأناضول استناداً إلى بيانات رسمية. ويعد مطار الملك خالد الدولي في الرياض الأكثر استهدافاً، حيث اضطرت السلطات إلى تعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتاً خلال اليومين الماضيين إثر الهجمات المتكررة.
وفي يوم الاثنين نفسه، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصاً جراء هجوم استهدف المطار يوم الأحد.
السياق الأوسع للتصعيد العسكري
يأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو 2026، شملت هجمات على مرافق الطيران المدني ومنشآت الطاقة داخل المملكة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.




