اتفاقية تعاون في الكهرباء والطاقة المتجددة بين الكويت والسعودية

شهدت العاصمة الرياض، الأحد، توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي الكويت والسعودية، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
تفاصيل التوقيع
وقّع المذكرة وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي الدكتور صبيح المخيزيم، عن الجانب الكويتي، فيما وقّعها عن الجانب السعودي وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في مقر وزارة الطاقة بالرياض.
تصريحات وزير الكهرباء الكويتي
أكد الدكتور المخيزيم، في تصريح صحفي، أن هذه المذكرة تجسد العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، وتطلق مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بما يدعم المصالح المشتركة والأولويات التنموية. وأشار إلى أن المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات نوعية تجمع بين إمكانات البلدين وخبراتهما، وتفتح آفاقاً لتطوير التقنيات الحديثة ورفع كفاءة منظومات الطاقة وتعزيز استدامتها.
وأعرب المخيزيم عن تطلعه إلى ترجمة هذا التعاون إلى برامج عملية ومبادرات مشتركة تسهم في تنمية القدرات الوطنية وتوطين المعرفة والتقنيات ودعم أمن الطاقة، بما يلبي احتياجات التنمية وتطلعات الأجيال المقبلة. وأوضح أن تنوع مجالات التعاون في المذكرة، من الطاقة المتجددة والربط الكهربائي إلى تخزين الطاقة والشبكات الذكية، يتيح فرصاً واسعة لتبادل الخبرات وتطوير حلول تستجيب للتحولات المتسارعة في قطاع الطاقة.
وأضاف المخيزيم أن التعاون في البحث والابتكار والتحول الرقمي يشكل رافداً مهماً لتحديث البنية التحتية وتعزيز كفاءة التشغيل وإعداد الكفاءات الوطنية للمشاركة الفاعلة. ووجه الشكر للأمير عبدالعزيز بن سلمان وللجهود المشتركة التي أسهمت في إعداد المذكرة، مؤكداً حرص الكويت على مواصلة التنسيق مع الجانب السعودي لتفعيل مجالات التعاون وتحقيق نتائج ملموسة.
مجالات التعاون وأهداف المذكرة
تضع المذكرة إطاراً للتعاون يجمع بين تطوير منظومات الكهرباء والتوسع في الطاقة المتجددة وتعزيز الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء، مع التركيز على كفاءة الطاقة وتقنيات تخزينها والشبكات الذكية. ويشمل التعاون تطوير البنية التحتية الداعمة لتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية وتعزيز موثوقيتها واستدامتها، وفتح مجالات للشراكة بين الشركات المختصة في البلدين.
ويمتد نطاق المذكرة إلى الحلول والتقنيات التي تسهم في التخفيف من آثار تغير المناخ، مثل تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار وتعزيز الأمن السيبراني في قطاعات الطاقة. كما تتيح المذكرة تنمية شراكات نوعية لتوطين المواد والمنتجات والخدمات وتطوير سلاسل الإمداد والتقنيات المرتبطة بها.
وتتضمن المذكرة أيضاً تبادل الخبرات والمعلومات، وتنفيذ البرامج التدريبية والزيارات المتخصصة، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل، بالإضافة إلى إجراء البحوث المشتركة مع الجامعات والمراكز البحثية، بما يدعم نقل المعرفة وتنمية القدرات لدى الجانبين.




