البرهان: «الدعم السريع» بلا دور في مستقبل السودان بعد انتهاء الحرب

البرهان: «الدعم السريع» بلا دور في مستقبل السودان بعد انتهاء الحرب

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن قوات الدعم السريع “لن يكون لها دور في الدولة السودانية” بعد انتهاء الحرب، مشدداً على أنه لن يُسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب سياسية من حمل السلاح.

جاء ذلك خلال لقاء جمع البرهان بوفد من الإعلاميين السودانيين يوم الخميس، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة.

الحوار الوطني حكراً على السياسيين والمدنيين

وأكد البرهان التزام بلاده بتنفيذ “مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني”.

وأضاف: “الذين يشاركون في الحوار هم من يسعون لبناء الدولة السودانية على مرتكزات العدالة والمساواة”.

وأوضح أن الحوار الوطني سيقتصر على القوى السياسية والمدنية فقط، ولا علاقة له بالقوى العسكرية.

وكانت لجنة تهيئة الحوار السوداني قد أعلنت في 30 أغسطس/ آب الماضي إطلاق مبادرة وطنية مستقلة تهدف إلى تهيئة شروط الحوار السوداني-السوداني، وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بما يسهم في وقف الحرب وفتح مسار يؤدي إلى توافق وطني.

لا مكان للمليشيا في سودان ما بعد الحرب

وجدد البرهان التأكيد على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، مضيفاً: “لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”.

وشدد على أن قوات الدعم السريع “لن يكون لها دور في الدولة السودانية”، بعد الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها في حق الشعب السوداني، مؤكداً أنهم “متمسكون بموقفنا من اتفاق جدة”.

حظر السلاح: خلافات دولية ومشروع تمديد تقني

وفي سياق متصل، قال البرهان إن القرار بشأن حظر السلاح في السودان المزمع طرحه للتصويت في مجلس الأمن الدولي “لن يمر”، ولن يؤثر على القوات المسلحة وموقفها في الميدان.

وكانت الولايات المتحدة قد وزعت في 13 أغسطس/ آب الماضي على أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ عام 2004، ليشمل جميع أنحاء السودان وجميع الأطراف العاملة فيه.

وتضمن المشروع إدراج الطائرات المسيّرة وأنظمتها ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر، إلى جانب زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء المعني بمراقبة تنفيذه.

غير أن المشروع واجه معارضة من روسيا والصين وباكستان، إلى جانب الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن، وهي الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال، التي تمسكت بتمديد نظام العقوبات بصيغته الحالية وحصر نطاقه في دارفور.

وبسبب استمرار الخلافات، طرحت واشنطن مشروع “تمديد تقني” لمدة شهر، يُنتظر أن يصوت عليه المجلس في 11 سبتمبر/ أيلول، ويقضي بتمديد العقوبات الحالية حتى 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، دون توسيع حظر السلاح ليشمل بقية أنحاء السودان.

دعوات لزيارة السودان وخلفية الحرب

وكشف البرهان، بحسب البيان، عن دعوة قُدمت للأمريكيين لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع على الأرض، إلا أنها لم تجد استجابة من الجانب الأمريكي. وجدد دعوته إلى المسؤولين الأمريكيين لزيارة البلاد والاطلاع على حقائق الوضع على أرض الواقع.

وكان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس قد قال في 24 أغسطس إن استمرار وصول الطائرات المسيّرة والمركبات العسكرية والأسلحة من الخارج أسهم في إطالة أمد الحرب في السودان.

وأضاف أن واشنطن ترى ضرورة بحث توسيع حظر الأسلحة المفروض حالياً على دارفور غرب البلاد ليشمل جميع أنحاء السودان، أو فرض حظر جديد وشامل على البلاد.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب “الدعم السريع” الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك