السعودية تعلق حركة الطيران بمطار الرياض بعد هجوم يخلف جرحى

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، يوم السبت الموافق 10 أكتوبر 2026، تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض بشكل مؤقت، وذلك عقب تعرضه لاعتداء أسفر عن وقوع إصابات يجري العمل على حصرها.
تفاصيل الهجوم وتعليق العمليات
أوضحت الهيئة في بيان رسمي أن المطار تعرض لاعتداء في عصر يوم السبت، في إطار ما وصفته بـ”استمرار الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة”. وأشارت إلى أن الهجوم أدى إلى وقوع عدد من المصابين، دون الكشف عن حصيلة أولية أو طبيعة الأضرار الناتجة.
وأضافت الهيئة أنها قررت إيقاف الأنشطة التشغيلية في المطار لحين الانتهاء من تقييم الأضرار والتأكد من سلامة المرافق، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة. وأكدت أنه سيتم الإعلان عن أي تطورات لاحقًا، دون تحديد موعد لاستئناف الرحلات الجوية. ولم يذكر البيان الجهة المنفذة للهجوم أو نوع الأسلحة المستخدمة.
ردود فعل داخلية ودولية
في سياق متصل، دعت وزارة الخارجية السعودية، في بيان مقتضب، المواطنين الذين “تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض” إلى التواصل مع البعثات السعودية في الدول التي يتواجدون بها للحصول على المساعدة والإرشادات اللازمة.
كما أصدرت السفارة الأمريكية لدى السعودية تحذيرًا أمنيًا، أوصت فيه بشدة المواطنين الأمريكيين بتجنب مطار الملك خالد الدولي والمناطق المحيطة به، في ضوء الهجمات التي طالته.
من جانبها، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين بين الكويت والرياض، وهما “KU775” و”KU776″، بسبب إغلاق المطار جراء الأوضاع الأمنية. وكانت إدارة المطار قد دعت المسافرين سابقًا إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران للتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.
خلفية التصعيد والعنف
يأتي هذا الهجوم بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للطيران المدني، يوم الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا، الخميس، مرافق مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هجومي الخميس، لكن جماعة الحوثي أعلنت مساء اليوم نفسه تنفيذ هجمات بصواريخ بالستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي المملكة، إضافة إلى قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غرب البلاد.
وسبق ذلك هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي الثلاثاء والأرباء، وأسفرت وفق السلطات السعودية عن مقتل ثلاثة مقيمين من جنسيات مغربية وجزائرية وسودانية، وإصابة 36 شخصًا.
تندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو 2026، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بدأت في أبريل 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.




