تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 13 أكتوبر 20262 جمادى الأولى 1448 هـ32° صحو
الفجر 04:29 د.ك = 3.215 $
13أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

تصعيد واسع في اليمن.. اشتباكات بتعز وغارات على صنعاء وباب المندب وإسقاط مسيّرات

تصعيد واسع في اليمن.. اشتباكات بتعز وغارات على صنعاء وباب المندب وإسقاط مسيّرات

شهد اليمن، السبت، موجة تصعيد عسكري لافتة، أعلنت خلالها القوات الحكومية أنها صَدّت ثلاث هجمات شنّها الحوثيون، وأسقطت طائرتين مسيّرتين محمّلتين بالمتفجّرات، في وقت قالت فيه الجماعة إن العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى تعرّضت لغارات جوية نسبتها إلى الطيران السعودي.

وبحسب ما أفادت به القوات الحكومية، فإنها تمكّنت من إفشال ثلاث هجمات للحوثيين في محافظة تعز بجنوب غرب البلاد، وكان اثنان منها موجّهين إلى مواقع قريبة من مضيق باب المندب.

كما أكّدت القوات الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين محمّلتين بالمتفجّرات، إحداهما في تعز والأخرى في محافظة حجة الواقعة شمال غرب اليمن.

إحباط هجوم ومقتل 25 حوثيًا

وفي أحدث التطوّرات، أعلن الجيش اليمني، السبت، أن 25 عنصرًا من الحوثيين لقوا مصرعهم، وأن طائرة مسيّرة انتحارية تابعة للجماعة أُسقطت في محافظة تعز.

وجاء ذلك في بيان نشره اللواء 22 ميكا التابع للجيش اليمني على حسابه في منصة “فيسبوك” المملوكة لشركة “ميتا” الأمريكية.

وأوضح البيان أن “القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من كسر هجوم حوثي على منطقة الشقب جنوبي محافظة تعز، وإيقاع أكثر من 25 قتيلًا وعدد من الجرحى في صفوف المهاجمين، فضلًا عن تدمير طقم عسكري مزود بمدفع عيار 23 ملم”.

وأضاف أن “الهجوم تزامن مع تنفيذ القوات المسلحة هجمات مضادة باستخدام الطائرات المسيرة، استهدفت مواقع للمليشيا الحوثية الإرهابية في جبهة الشقب، فيما تمكنت القوات من إسقاط طائرة مسيرة انتحارية للمليشيا فوق منطقة العروس جنوبي المحافظة”.

إحباط هجومين قرب باب المندب

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أعلنت قوات درع الوطن عبر منصة “إكس” أنها “أحبطت محاولة تسلل نفّذتها مليشيا الحوثي في محيط مطار ذي باب”، ليكون هذا الإعلان الثاني عن إفشال هجوم قرب مضيق باب المندب خلال الساعات الماضية.

وأكّدت قوات درع الوطن أنها ألحقت بالحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد، مشيرة إلى أن العملية تمّت “بإسناد جوي من قوات التحالف العربي”.

ويقع مطار ذي باب غربي محافظة تعز، على مقربة من مضيق باب المندب المطلّ على ساحل البحر الأحمر.

وكانت قوات العمالقة الحكومية قد أعلنت، في وقت سابق من السبت، عبر بيان على منصة “إكس”، أنها “أحبطت هجومًا لمليشيات الحوثي الإرهابية على مواقعها شمال مطار ذي باب” قرب المضيق.

وأضافت قوات العمالقة أنها كلّفت الحوثيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح، بالتزامن مع تنفيذ طيران التحالف العربي غارات جوية على تعزيزات كانت الجماعة قد دفعت بها إلى المنطقة، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

وتكتسب مديرية ذي باب أهمية استراتيجية وعسكرية واقتصادية كبيرة، فهي تشكّل بوابة برية لليمن تطلّ على مضيق باب المندب، الذي يُعدّ أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويشكّل شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

إسقاط مسيّرة في حجة

وفي سياق متّصل، أعلن الجيش اليمني، في بيان له، أن الدفاعات الجوية في المنطقة العسكرية الخامسة أسقطت، صباح السبت، طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين في أجواء عزلة بني حسن بمديرية عبس في محافظة حجة شمال غرب اليمن.

وأوضح البيان أن الطائرة المسيّرة، التي كانت محمّلة بقذائف هاون، أُسقطت أثناء تحليقها فوق مواقع تابعة لقوات الجيش.

وتجاور محافظة حجة الحدود السعودية، وتخضع معظم مناطقها لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014.

شكوى إلى مجلس الأمن

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، قدّمت الحكومة اليمنية، السبت، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هجوم شنّته جماعة الحوثي، الأربعاء الماضي، على مطار عدن الدولي جنوبي البلاد، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

وجاء ذلك في رسالة وجّهتها الحكومة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

وقالت الحكومة في رسالتها إن “مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت المطار فجر الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة مفخخة، بالتزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط ووجود طائرات ومسافرين وعاملين في المطار”.

وأضافت أن الهجوم “عرض حياتهم لخطر مباشر، وشكل تهديدًا جسيمًا لسلامة الملاحة الجوية في منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات”.

واعتبرت أن “استهداف مطار مدني يخدم السكان يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الطيران المدني”.

وأشارت الحكومة إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بـ”نهج متواصل للمليشيات في استهداف المنشآت المدنية”، مستشهدة بالهجوم على مطار عدن بالتزامن مع وصول الحكومة في ديسمبر/ كانون الأول 2020، وكذلك الاعتداءات التي طالت مطارات مدنية في السعودية.

كما أشارت إلى ما تسبّبت به الجماعة من تعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية.

ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، تنفيذًا لقرارات المجلس ذات الصلة، وفي مقدّمتها القرار 2216 الصادر عام 2015.

وحذّرت من أن استمرار تدفق هذه القدرات “يقوّض جهود حماية الملاحة الدولية، ويزيد مخاطر وقوع حوادث ذات عواقب إنسانية ومادية جسيمة”.

كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران في اليمن والمنطقة.

وأكّدت الحكومة أن مواجهة هذه التهديدات تتطلّب معالجة أسبابها، وفي مقدّمتها استمرار سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من الأراضي اليمنية وامتلاكها قدرات عسكرية تُستخدم ضد المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية، وفق ما جاء في الرسالة.

وشدّدت على أن “إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح المليشيا، ودعم الحكومة لبسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني ومجاله الجوي وسواحله وموانئه، تظل متطلبات أساسية لصون أمن اليمن واستقراره وأمن جواره وحماية الملاحة الدولية”.

وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، أن أحد الصاروخين سقط قرب مدرج مطار عدن قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الطائرة إلى جدة، تفاديًا لتعريض حياة المسافرين للخطر.

عضو في مجلس القيادة الرئاسي يحثّ الجيش على الثبات

من جهته، حثّ عبد الرحمن المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة، السبت، القوات الحكومية على الثبات في معركة استعادة الدولة وتحرير البلاد من الحوثيين.

وقال المحرمي، في بيان عبر منصة “إكس”: “ضربت قواتنا المسلحة الجنوبية أروع الأمثلة في البسالة والثبات، وأسقطت أوهام المليشيات الحوثية الإرهابية، وستظل مواقفها المشرفة شاهدة على نصرة المظلوم والتصدي للمشروع الإيراني”.

وقدّم المحرمي “الشكر والوفاء للأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية”.

وأضاف: “نحن نخوض معًا معركة واحدة، ونتقاسم التضحيات في خندق واحد، لنصنع مصيرًا مشتركًا وهدفًا واحدًا لا ينكسر”.

الحوثيون: غارات على مطار صنعاء وباب المندب

في المقابل، ادّعت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين، في خبر عاجل مقتضب، أن “طيران العدو السعودي شن أربع غارات على مطار صنعاء”، دون تقديم تفاصيل.

كما نقلت الوكالة، في خبر آخر، عن مصدر محلي لم تسمّه قوله إن “الطيران السعودي شن 4 غارات على باب المندب”.

وادّعت الوكالة نفسها أن الطيران السعودي شنّ ثلاث غارات على شبكة الاتصالات في مدينة المحابشة بمحافظة حجة، وأربع غارات على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمالي اليمن.

ولم تتطرّق الوكالة إلى تفاصيل فورية بشأن نتائج هذه الغارات، فيما لم يصدر تعليق سعودي بهذا الشأن.

وتأتي هذه التطوّرات بعد إعلان الحكومة اليمنية، الاثنين، بدء عملية “فجر اليمن” التي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وذلك في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ويُعدّ الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ويشهد اليمن حربًا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخّل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.