بوهرنجر إنجلهايم تُطلق فيلمًا توعويًا عن التليف الرئوي في دبي

أقامت شركة “بوهرنجر إنجلهايم” عرضًا أوليًا لفيلم قصير جديد ضمن حملة توعية تهدف إلى زيادة المعرفة بالتليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي، وهما حالتان رئويتان تتطوران ببطء وتؤثران بشكل كبير على حياة المرضى اليومية.
عرض فيلم توعوي عن التليف الرئوي
جرى العرض في مجمع دبي للمعرفة وحضره نخبة من المتخصصين في أمراض الرئة وأمراض الروماتيزم، من بينهم الدكتور بسام محبّوب نائب رئيس جمعية الإمارات للأمراض الصدرية والدكتورة شما أحمد النوخذة رئيسة جمعية الإمارات لأمراض الروماتيزم. هدف الفعالية كان تسليط الضوء على المرض وأهمية اكتشافه مبكرًا.
استخدام مفهوم “حديث المصعد” لتبسيط الرسالة
استلهم الفيلم فكرته من ما يُعرف بـ”حديث المصعد”، حيث يتم تلخيص فكرة معقدة في نقاط أساسية وتوضيحها ببساطة خلال زمن رحلة قصيرة بالمصعد. قامت الشركة بتطبيق هذا المفهوم لتوضيح أعراض التليف الرئوي، وتشجيع الجمهور على عدم تجاهلها، وتوضيح الخطوات الواجب اتخاذها عند ظهورها.
تم تصوير الفيلم بالكامل داخل مصعد، حيث يتبع قصة رجل يعاني من سعال مستمر ويصادف طبيبًا خلال الرحلة القصيرة. ما يبدو في البداية عرضًا صحيًا عاديًا يتحول إلى حوار مبسط حول التليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي، مع التأكيد على ضرورة طلب المشورة الطبية عند استمرار الأعراض.
خصائص المرض وأهمية الكشف المبكر
يُcharacterized كل من التليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي بتكون ندوب في أنسجة الرئة بشكل تدريجي، ما يؤدي إلى تدهور لا يمكن عكسه في وظائف الرئة ويصعب على الجسم الحصول على الأكسجين مع مرور الوقت. في حالة التليف الرئوي مجهول السبب يبقى سبب تكون هذه الندوب غير معروف، بينما قد يتطور التليف الرئوي التدريجي لدى أشخاص يعانون من أمراض أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
الأعراض الشائعة تشمل السعال الجاف المستمر، وضيق التنفس، والإرهاق، وغالبًا ما يُظن أنها مرتبطة بالتقدم في السن أو التعب أو ضعف اللياقة. ومع تفاقم الحالة تصبح ممارسة الأنشطة اليومية أصعب ويزداد خطر الوفاة.
تصريحات المسؤولين والخبراء
قال أسامة الحاج، المدير العام ورئيس قطاع الأدوية البشرية في منطقة الشرق الأدنى ودولة الإمارات في شركة “بوهرنجر إنجلهايم”: “نعمل منذ عقود على تطوير حلول وابتكارات تعزز صحة الجهاز التنفسي. ونعتقد أن التقدم العلمي يجب أن يرافقه تعزيز الوعي بالأمراض وتشخيصها في الوقت المناسب. تمثل التطورات الأخيرة في رعاية التليف الرئوي في دولة الإمارات تقدماً مهماً للمرضى والمتخصصين الذين يعملون على تحسين سبل إدارة المرض. نسعى إلى بناء هذا الزخم من خلال مساعدة المزيد من الأشخاص على التعرف إلى علامات التليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي وطلب المشورة الطبية مبكرًا، مع الاستمرار في دفع عجلة التقدم العلمي وتعزيز الوصول إلى حلول مبتكرة في مجال الرعاية الصحية.”
وأضاف الدكتور بسام محبّوب: “تشهد رعاية مرضى التليف الرئوي مرحلة مهمة من التحول، ونتطلع إلى مستقبل يصبح فيه الكشف المبكر عن المرض، والتقييم متعدد التخصصات، والتدخل في الوقت المناسب، ركائز أساسية في رحلة المريض. التحدي اليوم هو ضمان عدم التعامل مع أعراض قد تبدو بسيطة أو يسهل تجاهلها، مثل ضيق التنفس، باعتبارها أمراً عابراً يمكن الانتظار معه، بل اعتبارها مؤشرًا يستدعي التقييم الطبي اللازم. وكلما أمكننا رصد هذه التغيرات مبكرًا، زادت قدرتنا على توجيه المرضى إلى التقييم المناسب والرعاية التي يحتاجون إليها في الوقت المناسب.”
من جهتها قالت الدكتورة شما أحمد النوخذة: “لا ينبغي أن تقتصر المرحلة المقبلة في رعاية مرضى التليف الرئوي على التقدم العلمي فحسب، بل يجب أن تتحدد أيضًا بمدى قدرتنا على ترجمة هذا التقدم إلى تشخيص مبكر ومسار رعاية أفضل للمرضى. يتطلب ذلك تعزيز الوعي بين المرضى وأسرهم ومتخصصي الرعاية الصحية، وضمان وصول الأشخاص الذين يعانون من أعراض مستمرة إلى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب. بذلك يمكن للابتكار أن يحقق أثرًا حقيقيًا وملموسًا في حياة المرضى.”
إحصائيات وتطورات علاجية
على الرغم من أن التليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي يُصنفان كأمراض نادرة، تشير التقديرات إلى أنهما يصيبان معًا ما يصل إلى 9.2 مليون شخص حول العالم. نظرًا لطبيعتهما التقدمية، فإن ملاحظة العلامات والأعراض مبكرًا تكتسب أهمية خاصة، وتشير الدراسات إلى أن تشخيص المرض قد يتأخر لمدة تتراوح بين عام إلى عامين.
وتأتي مبادرة التوعية في مرحلة هامة بالنسبة لرعاية مرضى التليف الرئوي في دولة الإمارات، عقب اعتماد خيار علاجي جديد للتليف الرئوي مجهول السبب والتليف الرئوي التدريجي مؤخرًا. هذا الإنجاز يأتي بعد مرور أكثر من عقد دون ظهور علاج جديد يثبت كفاءته في علاج التليف الرئوي مجهول السبب، ما يمثل تقدماً مهماً للأشخاص المتعايشين مع هذه الأمراض التي تتطور وتتفاقم بشكل تدريجي.
وعلى مدى أكثر من قرن، عملت “بوهرنجر إنجلهايم” على الارتقاء بصحة الجهاز التنفسي، وكانت سبّاقة في تطوير علاجات لمجموعة من الأمراض، بما فيها الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الرئوي. وتواصل الشركة اليوم البناء على خبراتها العلمية الراسخة في مجال أمراض الجهاز التنفسي من خلال الأبحاث والتطوير والتعاون الاستراتيجي، بهدف تطوير علاجات جديدة وتحسين النتائج الصحية للأشخاص المتعايشين مع أمراض الرئة الخطيرة.




