السلطات السودانية تتهم قوات الدعم السريع باستهداف مدنيين ومساكن في مدينة الأبيض عبر طائرات مسيرة

الهجوم بالطائرات المسيّرة على الأبيض
قال السلطات السودانية يوم الجمعة إن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت منشآت مدنية ومساكن في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوب السودان.
وأضافت أن هذه الهجمات تمثل استمراراً لتجاوزات مليشيا الدعم السريع وتصميمها على استهداف المدنيين وإلحاق الضرر بموارد الأمة، متجاهلةً حرمة المساكن وحق السكان في الأمان.
إدانة حكومة شمال كردفان والسياق المحلي
أصدرت حكومة ولاية شمال كردفان بياناً تستنكر فيه هجمات المسيرات التي نفذتها قوات الدعم السريع على المرافق المدنية وبيوت السكان، ووصفته بأنه اعتداء سافر على أرواح المدنيين وممتلكاتهم، دون أن تحدد عدد الضحايا.
وأكدت أن استهداف المرافق المدنية وبيوت المواطنين لن يثني مؤسسات الدولة عن أداء واجبها في حماية السكان وحفظ ممتلكاتهم، والسعي لتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات التي تهدد حياة الناس.
وحثت المواطنين على البقاء يقظين واتباع الإرشادات الصادرة، وإبلاغ السلطات عن أي أجسام غريبة أو تحركات قد تعرض سلامتهم للخطر.
ولم تصدر قوات الدعم السريع تعليقاً فورياً على هذه الادعاءات.
تكرار الهجمات والخلفية الأوسع للحرب
وفي الفترة الأخيرة، تكررت ضربات الطائرات المسيرة على مدينة الأبيض، وأحدثها حدث في بداية أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، عندما أسفر هجوم بطائرة مسيرة تابعة للدعم السريع على سكن بجامعة كردفان عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة وأربعين، وفقاً لشبكة أطباء السودان.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المواقع المدنية، لكنها نادراً ما تعلق على هذه الادعاءات وتؤكد أنها تسعى لحماية المدنيين.
وفي 24 أغسطس/ آب السابق، أعلنت الأمم المتحدة أن نحو ألف ومئة مدني لقوا حتفهم نتيجة ضربات الطائرات المسيرة في السودان بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران من العام الحالي.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمالاً وغرباً وجنوباً — مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت.
ومن منذ أبريل/ نيسان 2023، تشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من ثلاثة عشر مليون نسمة، وفقاً لتقديرات دولية وأممية.




