العفو الدولية تُدين حملة إسرائيلية لتطهير التجمعات البدوية في الضفة الغربية

العفو الدولية تُدين حملة إسرائيلية لتطهير التجمعات البدوية في الضفة الغربية

أطلقت منظمة العفو الدولية، التي تتخذ من لندن مقراً لها، انتقادات حادة ضد إسرائيل متهمةً إياها بتنفيذ حملة «تطهير عرقي» تستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المنظمة أن هذه العملية تهدف إلى تسريع دمج الأراضي الفلسطينية في مخطط استيطاني واسع النطاق.

تقرير المنظمة يصف العملية بأنها تهدف إلى دمج الأراضي

في وثيقة أُصدرت مؤخراً، صرّحت العفو الدولية أن السلطات الإسرائيلية تسرّع خطوات دمج الضفة عبر حملة تُديرها الدولة وتستهدف القرى والدوام البدوية. وأشار التقرير إلى أن المستوطنين يشنون عنفاً متصاعداً على هذه التجمعات منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

أرقام وشهادات حول التهجير القسري

توصلت أبحاث العفو إلى أن 27 تجمعاً بدوياً ورعويًا، تضم مئات السكان الفلسطينيين، تعرضت للتهجير القسري بين عامي 2023 و2025، أو كانت مهددة بالتهجير في المنطقة المصنّفة (ج) التي تشكل نحو 60 % من مساحة الضفة وتخضع للسلطة الإسرائيلية وفق اتفاقيات أوسلو. وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو جعلت دمج أراضي الضفة هدفاً سياسياً صريحاً ينسجم مع المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية.

الدعم الرسمي للعنصر الاستيطاني

وأشار التقرير إلى أن الحكومة تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني وتزيد من الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات، بما في ذلك تزويدهم بالأسلحة، ما يهيئ بيئة تمكين لحملة عنف رسمية تدعمها الدولة. وعند محاولة المسؤولين الإسرائيليين إلقاء اللوم على «عناصر مارقة»، أشارت العفو إلى وجود دعوات صريحة من مسؤولين إسرائيليين لتوسيع الاستيطان.

الانتقادات الدولية والعقوبات الرمزية

أدت حوادث العنف المستمر إلى انتقادات دولية، حتى من دول غربية عادةً ما تتخذ مواقف موالية لإسرائيل. وفي خطوة من خطوات ست دول غربية، أعلنت فرنسا حظر دخول وزير المال الإسرائيلي، سموطريتش، إلى أراضيها، معتبرةً أن ذلك يأتي في سياق «الترويج النشط لضم الضفة الغربية» وإعادة استيطان قطاع غزة.

وأشارت منظمة العفو إلى أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال في الضفة، ترتكب جريمة تهجير قسري تُصنّف كجريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني. وأكدت أن التجمعات البدوية والرعوية غالباً ما تكون معزولة وتفتقر إلى الأمن الكافي.

منذ عام 2023، وثّق مراسلون من وكالة فرانس برس عمليات ترحيل لسكان التجمعات البدوية تحت ضغط مستوطنين، من بينها ترحيل رأس عين العوجا في مطلع 2026. وصرّح أحد أبناء التجمع، فرحان الجهالين، للوكالة في يناير بأن ما يحدث يمثل «انهيارًا كاملًا للمجتمع» نتيجة هجمات المستوطنين المتواصلة.

وعند إطلاق التقرير من برلين، أعربت الأمينة العامة للمنظمة، أنييس كالامار، عن انتقادها لألمانيا ودول أوروبية أخرى، معتبرةً أن العقوبات المفروضة على أفراد، وإن كانت رمزية، لا تُغيّر وتيرة التوسع الاستيطاني ولا تقلل من عنف المستوطنين. ودعت إلى تسريع تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل عبر الاتحاد الأوروبي.

منذ تولي نتنياهو السلطة في أواخر 2022، أُعطيت الضوء الأخضر لإنشاء 102 مستوطنة في الضفة وفق ما تقارير منظمة «السلام الآن». وباستثناء القدس الشرقية، يقطن أكثر من نصف مليون إسرائيلي في المستوطنات، إضافة إلى ثلاثة ملايين فلسطيني.

تُصنّف المستوطنات الإسرائيلية على أنها غير قانونية وفق القانون الدولي، وتُتهم بعض الجماعات المستوطنة بإشعال الحرائق وتخريب ممتلكات فلسطينية، بل ووصلت بعض الاعتداءات إلى حد القتل. وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ارتفعت وتيرة هذه الحوادث إلى متوسط ستة حوادث يومياً في الضفة في عام 2026، عقب اندلاع القتال في غزة.

وفي مايو الماضي، أدان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما وصفته مؤشرات على حدوث «تطهير عرقي» في كل من غزة والضفة الغربية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك