الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرر إنهاء حالة عدم امتثال سوريا النووية

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرر إنهاء حالة عدم امتثال سوريا النووية

قرار إنهاء حالة عدم الامتثال

في اجتماعه يوم الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2026، قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلغاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية، بعد أن أكملت السلطات السورية جميع المتطلبات الفنية والقانونية المطلوبة.

تصريحات المسؤولين السوريين

أفادت قناة “الإخبارية السورية” بأن المجلس اعتمد هذا القرار بناءً على اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وفي بيان لها، وصفت هيئة الطاقة الذرية السورية هذا الإنجاز بأنه ثمرة جهد وطني ودبلوماسي مكثف أدارته الدولة بثقة واقتدار على مدار عام ونصف.

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، أكدت الهيئة التزامها بالمعايير الدولية والشفافية الكاملة، دون التخلي عن حقها السيادي في تطوير التكنولوجيا النووية لخدمة التنمية الوطنية.

وأضافت أن إزالة حالة عدم الامتثال تحقق مكاسب استراتيجية متعددة؛ إذ يؤكد القرار رسميًا مكتسبات سوريا وحقها الكامل في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية على أراضيها وفق اتفاق الضمانات الشامل، ما يدعم مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية.

وأوضحت أن القرار يطوي حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي، ويغلق الباب نهائيًا أمام أي مسعى لفرض قيود أو عقوبات تحت هذه الذريعة.

وأكدت أن هذا القرار يمثل اعترافًا دوليًا صريحًا بجدية النهج السوري، ويسلط الضوء على التعاون غير المسبوق لهيئة الطاقة الذرية السورية التي قدمت تسهيلات فنية ولوجستية كاملة للتحقق الدولي، وأخضعت المواد المكتشفة لمنظومة الرقابة والضمانات، ويمهد الطريق لتدفق المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات المتقدمة مع دول العالم، ما يدفع بعجلة التطوير التكنولوجي والصحي المحلي إلى الأمام.

تفاصيل التحقق والتعاون الدولي

وفي أغسطس/ آب الماضي، صرح رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة بأن سوريا تتجه لإغلاق ملف عدم الامتثال وتوسيع الاستخدامات النووية السلمية، مبينًا أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين على توفير جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتقييم المواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، وذلك ضمن نظام الضمانات الدولية وبما يتماشى مع الأطر القانونية المعتمدة لدى الوكالة.

وفي تصريح من دمشق بتاريخ 18 أغسطس/ آب الماضي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي وجود عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد نظام بشار الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، مشيرًا إلى أن الموقع أُتيح أمام مفتشي الوكالة.

وأفاد تقرير وزعته الوكالة على الدول الأعضاء وتسرب إلى الإعلام بأن مفتشي الوكالة أجر أعمال تحقق وتقصٍ في مواقع مختلفة بسوريا خلال شهر أغسطس/ آب، وكشفت الزيارات الميدانية أن نظام الأسد لم يكن قد أبلغ الوكالة سابقًا عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشامل الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

والاثنين الماضي، قال غروسي خلال افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا إن الوكالة حققت تقدمًا تاريخيًا بعد أن قدمت الإدارة السورية الجديدة المعلومات المطلوبة وسمحت بالوصول إلى منشأة دير الزور ومواقع أخرى، موضحًا أن الوكالة تمكنت من توضيح وحل الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة بشأن الأنشطة النووية السابقة في سوريا.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك