صدمة العرض تُحدث اضطراباً في الاقتصادات الكبرى

صدمة العرض تُحدث اضطراباً في الاقتصادات الكبرى

السياق العالمي لصدمات العرض

استمر الصراع في الشرق الأوسط أطول من التوقعات الأولية، مع إغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وضغط على النمو الاقتصادي عالمياً. ارتفعت الضغوط على سلاسل التوريد إلى أعلى مستوياتها منذ موجة الارتفاع التي أعقبت الجائحة، بينما سجلت أسعار الغذاء العالمية أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

التطورات في الولايات المتحدة وتحديات الفدرالي

لا يزال الاقتصاد الأميركي يظهر مرونة، حيث استوعب صدمات النزاع التجاري المرتبط بالرسوم الجمركية العام الماضي والارتفاع الحالي في أسعار الطاقة، مدعوماً بقوة الإنفاق الاستهلاكي واستمرار طفرة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. شهد سوق العمل تحسناً، مع متوسط نمو للوظائف بلغ 114 ألف وظيفة شهرياً منذ بداية العام وحتى مايو، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 10 آلاف وظيفة فقط في عام 2025، إلى جانب معدل بطالة يبلغ 4.3 بالمئة، وهو قريب من مستويات التوظيف الكامل. على الرغم من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 1.6 بالمئة (النمو السنوي المكافئ) وأقل من التوقعات، فإن النمو الأساسي كان أكثر قوة، إذ ارتفع مؤشر “المبيعات النهائية للمشترين المحليين من القطاع الخاص” بنسبة 2.4 بالمئة. استمر الزخم القوي مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.5 بالمئة على أساس شهري في أبريل، فيما أظهرت مؤشرات أخرى مرتفعة التكرار استمرار النمو القوي في مايو، بدعم من ارتفاع استردادات الضرائب والتأثير الإيجابي لارتفاع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية مدفوعة بقوة أرباح الشركات. وتشير التقديرات التوافقية إلى استمرار النمو القوي في الربع الثاني، إذ يبلغ تقدير نموذج GDPNow التابع لـ “الاحتياطي الفدرالي” في أتلانتا نحو 3.0 بالمئة.

التوقعات والتأثير على أسواق المال

في المقابل، ارتفع التضخم الذي كان يشكل تحدياً حتى قبل صدمة الطاقة الحالية، فقد سجل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.3 بالمئة على أساس سنوي في أبريل، وهو الأعلى منذ أواخر عام 2023 (وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 1992، باستثناء فترة الارتفاع التي أعقبت الجائحة بين 2021 و2023)، كما بلغ التضخم الرئيسي 3.8 بالمئة، وهو أعلى مستوى في 3 سنوات. ومن المتوقع أن يبقى التضخم أعلى بكثير من مستهدف “الاحتياطي الفدرالي” البالغ 2 بالمئة خلال عام 2026، للعام السادس على التوالي. ويجعل هذا المزيج من ارتفاع التضخم وتحسن سوق العمل مهمة وارش أكثر صعوبة، لا سيما أنه جاء بتوجه واضح نحو خفض أسعار الفائدة، وهو توجه لا يشاركه فيه معظم أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة. وقد يشكّل قرار الإبقاء على توجه التيسير النقدي أو إزالته من بيان السياسة النقدية خلال اجتماع يوليو المقبل أول اختبار حقيقي لوارش في قيادة “الاحتياطي الفدرالي”. وتشير أسواق العقود الآجلة حالياً إلى احتمال بنحو 75 بالمئة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك